231

============================================================

الصعبة الشديدة فقال له أحدهم اعلم يا مولاى ان لذلك سبب هحيب وأمر مطرب بديع غريب واني أخاف أن أذكر لك طرفا منه فيكبر علييك الامر فيعقبنى منك الضرر فقال له لك منى الزمام فقال له اعلم آن بين آيدينا بلد يقال لها العريش وبها ملك نصرانى يقال له فرنجيل وهو ارس نبيل جبار عنيد تقيل تضرب به الامائيل وله قدر معلوم على كل من جاوز هذا الرسوم فيأخذ منه الغفر لكل من مر على قلمته من البدوان والحضر وان لم يسلم اليه الغقر فينهب كل ما معهم ويورنهم النكال والضرر واني اقول آن الوزير ما خاف من المسير الا لاجل ذلك الامر المنسكر وقد امرنا بالابعاد والسفر على غير هذا الطريق والبلاد ولا يتعرض مثل هسذا الكلب القواد قال الديناري فلما سمع الامير بيبرس من المتكلم ذلك الكلام قال لهم اعلموا أني أجهل الطريق وأنتم تعرفونها على التحقيق ولكن آوصيكم وصية فلا تففلون عنها بالكلية وذلك أنكم أتيتم الى ذلك المضيق وزلتم بهذا المغرق الذى يوصل الى الطريق القربب فأخبرونى به من غير تكذيب وسوف ينجينا الملك القريب المجيب وترون من فعالي ان شاء الله كل فعل مجيب وان لم تفعلوا ذلك عاقبتكم وعلى المخالقة بليتكم فقالوا له ياسيدى اهلم آن الطريق التى على اليين هى أحسن الطرتات وأطيبها وآجلبها وآقربها والعسيرة هي التى علي جهة اليسار وقد هرفناك بما عندتا من الاخبار فحذ الآن لنقسك ودبر آمرك برأيك فقال لهم بقى من الامرشىء آخر وذلك انكم تقفون على رأس الطريقين وتشيرون الى بأى اشارة كانت فانا أعرف ذلك فقالوا له سمعا وطاعة ثم اته أخلع عليهم وأعطاهم المال وقال لهم أريد شييا واحسذ وذلك أنكم تجمعون من هذا الوادى شيئا من الاحجار الصلبة والظلط الازرق والصوان الاصم لاني أريد ان اصنع منه شييا ينفعنى في مصر فصدقوا قوله وساروا الى

Page 231