230

============================================================

ما قد خطر بيالي ولا أحد منكم يظهره الي الامير بيبرس فقال سمعا وطاعة ثم انهم عادوا وهم متعجبون من ذلك ولم يعدوا سببه حتى جاء الليل وجعلوا هؤلاء الاثنين يتحدثون فى شأن ذلك كما ذكرنا وقد سمعهم الامير كما وصفنا فقال احدهم للا خر يا أخى اعلم أن الطريق الذي آمر بالسفر عليها بهيدة أربعة ايام بلياليها وما ادري لاي شيء ذلك فقال له رفيقه يا آخى اعل ان يكون حمله على ذلك الخوف من الاعداء فدعنا بتحدث في غير هذ الحديث فلريما آن احد يسمعنا (قال الدينارى )افما استم كلامه الا والامير قدامه وهو يقول السلام عليكم يا اخوانى فلما رآوه قاموا اليه وتلقوه واجلسوه ووققوا فى خدمته وحيوه قلما استقر به الجلوس قال طهم يا وجوء العرب اعلموني بحديثكم الذي كنتم تتحدثون قيه (فقال) أحدهم ياسيدنا اعلم أن اخى يقول لى اذا كان الوزير يسير بتا فى الليل حتى تقطع المراهل وتقيم النهار لكان آصوب لنا من مسير النهار وحر الجبال فقلت له يا اخى ومن يقدر يقول له مثل ذلك الكلام فد عنا الساعة من ذلك وهذا حديثنا الذى كنا فيه فقال الامير وقد تبسم لاتخافوا ولا تفزعوا واعلوا أني لا أبدى ذلك على انى سمعت ما اتم عليه وما قيل لكم وما أنتم معولين عليه وقد ذكرتم ما هو كذلك وكذا قال فلما سمعوا كلام الامير بهتوا ولم يتكلموا فقال لهم اخبروبى عن الطرقات لانى ما اعرفها وعلمونى عليها وها انا اقسم بالله تعالي انى لا اذكر للوزير شيئا من ذلك أبدا ولكم اسوة بى ولا يجرى عليكم شىء ابدا مادمت أنا فى قيد الحياة قلما عاينوا مته ذلك قالوا له آيها الامير اعلم ان الطرقات اثنان فالطريقة القريبة الهينة العجيبه هي التى ذات اليمن والعسرة ذات اليسار قال فتعجب الامير وقال لهم ولاى شىء حرج عليكم ومعكم الامسير ثجم الدين عن المسير وعن ذلك الطريق الحميدة وامركم بالمسير في المسالك

Page 230