============================================================
وذلك الاكام وان اكابر الشام قد اغتمو لتلك الاحكام ونزلت عليهم لاجل وحلته الاسقام فلما سمع عيسى ذلك الكلام فرح فرحا شذيدا ما عليه من مزيد وقال الحمد لله الذى عفا ولا اورانا وجهه ولا بد ان اعمل زينة بالشام تضرب بها الامتال فى كل الاكام واصطنع مولد عظيم لسيد الانام واجعله عشرة ايام ولا بد لى ان اعمل شنك ومهرجان (يا ساده) ولما كان يوم المسير تزبنت اليلد وركبت اصحاب الرتب والعقد الموكب وتودع الوزير من السيدة فاطمة ونهض الأمير يبرس وقبل رآسها ويديها وسألها الدعاء فعند ذلك قامت على اقدامها ودخلت الى قصرها وعادت بعلبة مربوطة مبرشمة وتالت يانجم الدين خذهذه الامابة فهى حدية منى الى اخى فاذا وصلتم الى هناك بالسلامة فافتح تلك العلبة بينك وبين اخى وولدى وتودعت بسد ذلك منه وقبلت ولدها بين عينية وقالت له الله يحسن شأنك ويردك على بالخير والسلامة ثم انعقد الموكب وركب الامير بيبزس عن يمين الوزير نجم الدين وهيسى شرف الدين عن يسأره هذا واولاد الشام قد انكبت على الامير بيبرس تودعه الى ان سار خارج الشام قدر فرسخين ونزلوا فى الخيام التى ضربت لهم واقاموا هناك نمدة ثلاثة ايام وامر الوزير بالرحيل في اليوم الرابع وقد ركب الامير بيبرس وعاد الى بيت امه وودعها وقد تودعت ايضا هى منه وتودع من ابن الظخياط و كذلك ابوه وعلى ن الاقوأسى وزوجته بنت الحمصانى واخذ بخاطر الشلبين فحر الدين حبظلم بظاظة ولم يتكبر علي احد منهما ثم اوهب العطا للفقراء والمساكين وقبل الاتك الذى لنقيب الاشراف وطلب منه الدعاء واخذ بخاطر القاضى محمد العفيفى واهل الشام الخواص منهم والعوام ولم يبق احد الا ودعاله بالرفعة وعلوالمقام وسار بالاتقاق والناس يضجون له بالدعاء للملك الخلاق علي سائر الاطلاق وهو يؤمين على دعائهم ويشكرهم على فعالهم وهويمدحهم بالاشعار بهذه الابيات يا سادتى زادكم رب السما شرفا فهو الكريم الباقى على الدوام
Page 228