226

============================================================

فان الفراق مغيب والاجتماع نصيب ثم انها بكث واشتكت وأنشدت تقول متى الايام تسمح بالتلاق وتجمع شملنا بعد الفراق وتخبرنا الليسالى باجنتماع ويزول الفراق والود باق لماخلا على الدنيا شرافى اظن النيل لو يجرى كدمعى روى الحجاز وأرض مصر ثم يسير الى نحو السراق ولو آن النسابعات مثل عيونى ما احتاجت الناس لكثر السواقي فيا ولدى لقد آضنانى البعاد وأحرق مهجتى ألم القسراق فيا ولدى لقد آضناني فراقك يا ولدى وآلم قلبى ذا الشقاق وهذا كله لاجلك ياحبيبي لقد آبليتى بالاحتراق سألت الله يجمعنا قريبا وأنظر الى طلعتك بالاحداق قال الراوى ولما فرغت السيدة من انشادها نهضت قائمة على الاقدام وقد جمت الاموال التى عندها والاسلحة وجممتهم فى الصناديق وجمعت سائر المقاتيح وجملهم فى صندوق صغير وأعطته اياه بعد ان سكت قفله وأعطته: المفتاح ثم أخرجت له ما يوافقه وقالت له ياولدى هاهى الملابس والمال والسلاح والنوال وجميع ما تحتاج اليه وهذا مفتاح الصندوق ومن داخله المفاتيح قال فشكرها الامير بيبرس على فعالها قال الراوى فهذا ما كان من أمر هؤلاء وأما ما كان من أمر عيسى شرف الدين فانه حضرت اليه الاموال من آرض حلب وغزه وقطية وجمص وهاه وجيع البلاد احضروا الخراج الى ما بين يديه وقد أطلعوه الى الديوان ثم آخبروه بحضور المال فلما سمع عيسى بذلك لخرج الخراج الذى على الشام وأورسل الرسل أعلموا بذلك الامير نجم الدين البند قدارى فنهض من ساعته وركب شهبته وسار فى غزوته ولم يزل سائرا الى ان وصل الى الدبوان فتلقاه عيسى ونهض له على الاقدام ثم اجلسه مكاته وقبل الارض بين يديه ولما استقر

Page 226