365

حدثني من أثق به أن الخيل اجتمعت في الجوف [.....بياض في المخطوط.......] والرجل قريبا من ألف فأرسلوا إلى أحلافهم من جنب وآل عزان أن يكونو على الأهبة، وقد كان الأمير تاج الدين سليمان بن محمد بن فليتة تقدم إلى الحرمة وهي درب مذحج [126أ-أ]، وكان معه ستون فارسا فأقام محاربا لأهل الدرب مدة، ولما علم بهم الأمير شمس الدين ومن معه أنهم زمعوا على غزو مأرب بلغ عنده كل مبلغ فأرسل إلى أسد الدين محمد بن الحسن يستنهضه فلم يساعده بل اعتذر بأعذار وأمر إليه من أطراف جنده جماعة قليل وخرج الأمير شمس الدين إلى موضع يسمى المحجل واستنجد همدان وغيرهم فلم يحتمل معه أحد وصعب الأمر على الأمر على أصحابه فما برح بهم بعد اللتيا والتي حتى خرج منهم جماعة من الحمزيين وأخدامهم فيهم الأمير حمزة بن الحسن بن سليمان، والأمير حمزة بن سليمان بن إبراهيم بن حمزة بن سليمان، والأمير علي بن عبدالله وانضاف إليهم ممن يقول بقولهم نفر قليل.

قال الراوي: حدثني من لا أتهم أنهم اجتمعوا نيفا وعشرين فارسا وثلاثين راجلا، وتصوروا أنهم إذا وصلوا أحلافهم من أهل الدربين فإن الخيل يجتمع قريبا من مائة فارس، وخيل آل حجاف ومن ويقول بقولهم ورجلهم نيفا على ألف راجل والدروب المنيعة، وإن أحدا لا يقوم في وجوههم.

قال الراوي: فلما علم بقدومهم قالا: حسبنا الله ونعم الوكيل نحن نتقدم على اسم الله، ونرجوا النصر ببركة إمامنا، ونحن على كل حال غالبون، فتقدم العسكر المنصور إلى أن شاهدوا درب مأرب ووصل القوم من صنعاء في ذلك اليوم المعين، وهو يوم [.....بياض في المخطوط.......] من شهر ربيع سنة أربع وخمسين وستمائة.

Page 383