361

(قصة المضلعة) قال الرواي: ثم إن القوم تصوروا أنهم إذا طلعوا في الجبل فإن عسكر الأمير ينكسر وينالون منهم لما علموا بفساد بعض الناس، فتقدم الحمزيون ومن يقول بقولهم وتأخر أسد الدين ومن معه إلا الشاذ من أصحابه فحثوا القتال وكانوا عددا وافرا، فانكسر أصحاب الأمير علم الدين، وكان ذلك في آخر النهار، ومن كان من المفسدين المنافقين اهتزم بغير سبب فاهتزم الناس قليلا حتى خرجوا من قرية المضلعة وأخذ شيء من الأثاث وقتل خادم للأمير أبي المظفر ثم رد الله تعالى الكرة على أعدائه فكانت فيهم أخذا وسلبا حتى ولج الحمزيون ومن معهم في شعبة ضيقه وطرحوا خيلهم، ولزم أكثرهم الصاعنون.

[.....بياض في المخطوط.......]

قال الراوي: ولم يلبث بعد ذلك أن جنحوا للسلم وطلبوا الصلح فساعد أمير المؤمنين عليه السلام لما رأى في ذلك من صلاح المؤمنين على شروط بينهم:

منها: أن يكون لأمير المؤمنين في البونين وبلاد حاشد العشر، ولهم [125أ-أ] الحق يأخذونه منها تسعة آلاف درهم أو ثمانية في مقابلة طعام كانوا شركوه إلى ظفار .

ومنها: إطلاق زرائعهم في كل جهة، وأمان المختلف من حصونهم من غير فساد ولا ....اطة.

ومنها: الواجبات لأمير المؤمنين في الخلف.

ومنها: [.....بياض في المخطوط.......].

وكان الصلح سنة وشهرين وعشرة أيام من غرة شوال إلى نصف المحرم من سنة أربع وخمسين وستمائة فانصرم الأمر على ذلك، وكان المتوسط والقبيل من جهة القوم الأمير أسد الدين بن محمد بن الحسن بن رسول، والأمير علي بن وهاس، ومن ذلك الأوان دخل في نفسه الرجوع إلى الحق والخدمة لأمير المؤمنين، فلما تم الصلح أمر أمير المؤمنين بهذه الدراهم ففرقت في البلاد.

ونهض عليه السلام لليال خلون من شهر شوال سنة ثلاث وخمسين وستمائة قاصدا حصن حلب المحروس لإصلاح شيء من أموره ثم يعود إلى الجهات الظاهرية.

Page 379