194

Silsilat al-īmān waʾl-kufr

سلسلة الإيمان والكفر

التخلف عن النصرة الواجبة لا يقدح في أصل الدين
إن تخلف النصرة الواجبة على العبد المؤمن لا يعني التخلف أو القدح في أصل الدين، إلا إذا كان خذلانًا على الدين، أما مجرد القعود عن الجهاد الواجب فهو كبيرة؛ يجب عليه أن ينصر إخوانه المؤمنين، سواء كان النفير عامًا، أو داهم العدو بلدًا من بلاد المسلمين، أو حضر الصف في هذه الحالات التي يجب فيها النفير العام، ففي هذه الحالة يجب أن يخرج، فإذا لم يخرج وقد تعين عليه الجهاد فهذا لا يعد قدحًا في أصل إيمانه، وإن كان يقدح في كمال إيمانه وينقص إيمانه؛ لأنه مرتكب لكبيرة من الكبائر؛ لكن لا يخرج بذلك عن الملة، وهنا تخلف عنصر من عناصر المناصرة على الدين.
أيضًا قد يتخلف الإنسان عن مثل هذه المناصرة لسبب، مثل: عهد بينه هو وقبيلته وبين القوم الذين سيقاتلهم المؤمنون، أو لأنه لم يهاجر، أو كامتناع المسلمين من مناصرة من أتاهم بعد صلح الحديبية كـ أبي جندل وأبي بصير فهما حينما انتهى الأمر ردهما النبي ﵌، وامتناعهم أيضًا عن مناصرة من هاجر إليهم على قوم بينهم وبينهم ميثاق.

17 / 4