Silsilat al-Ādāb
سلسلة الآداب
Regions
Syria
حكم إهداء المشرك
ما حكم أن نهدي المشرك؟ ف
الجواب
إذا كان المشرك محاربًا فلا يجوز إهداؤه؛ لأنه لا يوجد بيننا وبينه إلا السيف، وإذا كان غير محارب فالله يقول: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة:٨] كانت أم أسماء مشركة، فلما رغبت في صلتها قال لها النبي ﵊: (صلي أمك) والوصل عام يمكن أن يكون بالهدايا أو بغير الهدايا، والصلة عامة لهذه الأم المشركة.
فإذًاَ: يجوز أن نهدي المشرك خصوصًا إذا أهديناه لأجل تأليف قلبه، ودعوته إلى الله.
ما حكم إهداء الكفار في مناسباتهم الدينية مثل الأعياد؟ الجواب: لا يجوز ذلك مطلقًا؛ لأنه مشاركة وإقرار ولا ينبغي إظهار الفرحة، أو مشاركتهم بفرحتهم مطلقًا مهما كانت، وأصحاب أبي حنيفة يشددون في ذلك جدًا، حتى قالوا في بعض كتبهم: من أهدى إليهم يوم عيدهم بطيخة بقصد تعظيم عيدهم فقد كفر.
12 / 24