Silsilat al-Ādāb
سلسلة الآداب
Regions
Syria
ذكر الهدية في السنة
والهدية قد وردت في السنة النبوية، وجاء النص عليها لما لها من الأثر العظيم في النفوس، كما قال النبي ﷺ: (تهادوا تحابوا) وقد رواه البخاري في الأدب المفرد وقال ابن حجر: إسناده حسن.
ولا شك أن الهدية سببٌ للمحبة وتآلف القلوب، وكان التابعون يرسلون بهداياهم، ويقول الواحد لأخيه الذي يهديه: نحن نعلم غناك عن مثل ذلك، وإنما لتعلم أنك منا على بال، يعني: نحن نعلم أنك مستغن عن هديتنا، ولكن لتعلم أننا نقدرك وأن لك في أنفسنا مكانة، وقال الشاعر:
هدايا الناس بعضهمُ لبعضٍ تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوًا وودًا وتكسوهُ إذا حضروا جمالا
وقال آخر:
إن الهدايا لها حظٌ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدبِ
يكون لها مكانة في النفس إذا جاءت.
وقال آخر:
إن الهدية حلوةٌ كالسحر تجتذب القلوبا
تدني البغيض من الهوى حتى تصيره قريبا
وتعيد مضتغن العداوة بعد نفرته حبيبا
وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ (كان يقبل الهدية ويثيب عليها) وقال النبي ﷺ: (لو دعيت إلى كراعٍ لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت) وهو في صحيح البخاري.
12 / 4