313

============================================================

ثم إن الصالح إسماعيل سلم دمشق إلى أخيه الملك الكامل وتعوض عنها بعلبك والبقاع مضافا إلى بصرى.

وكان قد ورد من عند الخليفة الإمام المستنصر بالله خليفة بغداد حيي الدين يوسف ابن الشيخ جمال الدين ابن الجوزي رسولا للتوفيق بين الملوك.

ثم تسلم الكامل دمشق لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى (1) .

(خوف شبر كوه صاحب حمص من الكاهل] وكان الملك الكامل شديد الحنق على شيركوه صاحب حمص، فبرز العسكر لقصد حمص، واشتد خوف صاحب حص وتخضع للملك الكامل، وأرسل إليه نساؤه(2) ، ودخلن على الملك الكامل، فلم يلتفت إلى ذلك .

لاوفاة الملك الكامل] ولم يلبث الملك الكامل غير أيام يسيرة حتى مرض واشتد مرضه، فتوفي لتسع بقين من رجب من هذه السنة . وكان بين موته وموت أخيه الملك الأشرف نحو ستة أشهر. وكاتت مدة ملكه لمصر من حين مات أبوه عشرين سنة، وكان بها نايبا قبل ذلك قريبا من عشرين سنة، فحكم مصر تايبا وملكا قريبا من أريعين سنة .

وكان ملكا مهيبا جليلا حازما حسن التدبير، أمتت الطرق في أيامه، (1) زبدة الحلب 233/3 - 235، مفرج الكروب 150/5 - 153، المخنصر لأبي الفداء 160/3، المختار من تاريخ اين الجزري 168، دول الإسلام 139/2، تاريخ الاسلام (الطبقة 64) ص 17، تاريخ المسلمين لابن العميد 143، تاريخ ابن الوردي 165/2، البداية والنهاية 148/13، مرآة الجنان 87/4، الدر المطلوب 325، تاريخ ابن خلدون 355/5، السلوك ج1ق256/1 257، مآثر الإتاقة 82/2.

(2) كذا، والصواب: " نساءء8.

Page 313