============================================================
(مهادنة ملك الانكتار] وفي هذه السنة مرض ملك الانكتار(1) الإفرنجي، وطال عليه البيكار (2)، فكاتب الملك العادل يسأله الدخول على السلطان في الصيلح، فلم يجب السلطان إلى ذلك، ثم اتفق رأي الأمرا على ذالك لطول البيكار وضجر العسكر، ونفاد تفقاتهم، فأجاب السلطان إلى ذلك، واستقر أمر الهدنة في يوم السبت ثامن عشر شعبان، وتحالفوا على ذلك غالب الملوك الأيوبية وغيرهم وملوك الفرنج وجميع المقدمين الكبار من الفريقين، وعقدت الهدنة عامة في البحر والبر، وجعلت مدتها ثلاث سنين وثلاثة أشهر، أولها أيلول الموافق لحادي عشرين شعبان.
وكانت الهدنة على أن يستقر بيد الفرنج: يافا وعملها، وقيسارية وعملها، وأرسوف وعملها، وحيفا وعملها، وعكا وعملها. وأن يكون عسقلان خرابا.
وأشرط السلطان دخول بلاد الإسماعيلية في عقد هدنته، واشترط الفرنج دخول صاحب أنطاكية وطرابلس في عقد هدنتهم، وأن يكون لد والرملة مناصفة بينهم وبين المسلمين، فاستقرت القاعدة على ذلك (3).
(1) ملك الإنكتار: أي ملك انكلترا . وفي "الفتح القبي : ملك "الأنكتير" .
(2) يراد بالبيكار : الحصار للدائري من كل جانب.
(3) الكامل 85/12، 86، وتاريخ ختصر الدول 223، وتاريخ الزمان 224، والفتح القسي 603- 605 والنوادر السلطاتية 234، وزبدة الحلب 122/3، والعسجد المسبوك 217، والمختصر لأي الفداء 82/3، وتاريخ ابن للوردي 15/2، ودول الإسلام 100/2، والدر المطلوب 111، والبداية والنهاية 350/12، وتاريخ ابن خلدون 329/5، 330، والسلوك ج1ق110/1، وشفاء القلوب 177 : وصبح الأعشى 375/5، ومفرج الكروب 344/2، والنجوم الزاهرة 48،47/6.
204
Page 204