Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
(قال) ثم قال عدي بن مرينا للأسود: أما إذا لم تظفر فلا تجزن أن تطلب بثأرك من هذا المعدي الذي فعل بك ما فعل فقد كنت أخبرك أن معدا لا ينام كيدها ومكرها وأمرتك أن تعصيه فخالفتني. قال: فما تريد. قال: أريد أن لا يأتيك فائدة من مالك وأرضك إلا عرضتها علي. ففعل. وكان ابن مرينا كثير المال والضيعة. فلم يكن في الدهر يوم يأتي إلا على باب النعمان هدية من ابن مرينا. فصار من أكرم الناس عليه حتى كان لا يقضي في ملكه شيئا إلا بأمر ابن مرينا. وكان إذا ذكر عدي بن زيد عند النعمان أحسن الثناء عليه وشيع ذلك بأن يقول: إن عدي بن زيد فيه مكر وخديعة. والمعدي لا يصلح إلا هكذا. فلما رأى من يطيف بالنعمان منزلة ابن مرينا عنده لزموه وتابعوه. فجعل يقول لمن يثق به من أصحابه: إذا رأيتموني أذكر عديا عند الملك بخير فقولوا: إنه لكذلك ولكنه لا يسلم عليه أحد. وإنه ليقول: إن الملك (يعني النعمان) عامله وإنه هو ولاه ما ولاه. فلم يزالوا بذلك حتى أضغنوه عليه فكتبوا كتابا عن لسانه إلى قهرمان له ثم دسوا إليه حتى أخذوا الكتاب منه وأتوا به النعمان. فقرأه فاشتد غضبه فأرسل إلى عدي بن زيد: عزمت عليك إلا زرتني فإني قد اشتقت إلى رؤيتك. وعدي يومئذ عند كسرى. فاستأذن كسرى فأذن له. فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه في محبس لا يدخل عليه فيه أحد.
وقال المفضل الضبي خاصة: إن سبب حبس النعمان عدي بن زيد أن عديا صنع ذات يوم طعاما للنعمان وسأله أن يركب إليه ويتغدى عنده هو وأصحابه. فركب النعمان إليه. فاعترضه عدي بن مرينا فاحتبسه حتى تغدى عنده هو وأصحابه وشربوا حتى ثملوا. ثم ركب إلى عدي ولا فضل عنده فاحفظه ذلك. ورأى في وجه عدي الكراهة فقام وركب ورجع إلى منزله. فقال عدي بن زيد في ذلك من فعل النعمان (من مجزؤ الكامل) :
أحسبت مجلسنا وحسن ... حديثنا يودي بمالك
فالمال والأهلون مصرعة ... لأمرك أو نكالك
ما تأمرون فينا فأمرك ... في يمينك أو شمالك
Unknown page