Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
والصليب والمعمودية وما نصحك وإن أطعتني لتخالفن كل ما أمرك به ولتملكن وإن عصيتني ليملكن النعمان. ولا يغرنك ما أراكه من الإكرام والتفضيل على النعمان فإن ذلك دهاء فيه ومكر وإن هذه المعدية لا تخلو من مكر وحيلة. فقال له: إن عديا لم يألني نصحا وهو أعلم بكسرى منك وإن خالفته أوحشته وأفسد علي. وهو جاء بنا ووصفنا وإلى قوله يرجع كسرى. فلما أيس ابن مرينا من قبوله منه قال: ستعلم. ودعا بهم كسرى فلما دخلوا عليه أعدبه جمالهم وكمالهم ورأى رجالا قلما رأى مثلهم. فدعا لهم بالطعام ففعلوا ما أمرهم به عدي. فجعل ينظر إلى النعمان من بينهم ويتأمل أكله فقال لعدي بالفارسية: إن يكن في أحد منهم خير ففي هذا. فلما غسلوا أيديهم جعل يدعوهم رجلا رجلا فيقول له: أتكفيني العرب. فيقول: نعم. قال: كلها. قال: نعم. قال: فكيف لي بإخوتك. قال: إن عجزت عنهم فأنا عن غيرهم أعجز. فملكه خلع عليه وألبسه تاجا قيمته ستون ألف درهم فيه اللؤلؤ والذهب. فلما خرج وقد ملك قال ابن مرينا للأسود: دونك عقبى خلافك لي. ثم أن عديا صنع طعاما في بيعة وأرسل إلى ابن مرينا أن: ائتني بمن أحببن فإن لي حاجة. فأتى في ناس فتغدوا في البيعة. فقال عدي بن زيد لابن مرينا: يا عدي إن أحق من عرف الحق ثم لم يلم عليه من كان مثلك. وإني قد عرفت أن صاحبك الأسود بن المنذر كان أحب إليك أن يملك من صاحبي النعمان. فلا تلمني على شيء كنت على مثله. وأنا أحب أن لا تحقد علي شيئا لو قدرت ركبته. وأنا أحب أن تعطيني من نفسك ما أعطيك من نفسي فإن نصيبي في هذا الأمر ليس بأوفر من نصيبك. وقام إلى البيعة فحلف أن لا يهجوه أبدا ولا يبغيه غائلة أبدا ولا يزوي عنه خيرا أبدا. فلما فرغ عدي بن زيد قام عدي بن مرينا فحلف مثل يمينه أن لا يزال يهجوه أبدا ويبغيه الغوائل ما بقي. وخرج النعمان حتى نزل منزل أبيه بالحيرة. فقدم عليه عدي بن زيد لا مال عنده ولا أثاث ولا ما يصلح لملك. وكان آدم إخوته منظرا وكلهم أكثر مالا منه. فقال له عدي: كيف أصنع بك ولا مال عندك. فقال له النعمان: ما
Unknown page