Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
كف خداه على ديباجة ... وعلى المتنين لون قد سطع
راعه من طيىء ذو أسهم ... وضراء كن يبلين الشرع
فرآهن ولما يستبن ... وكلاب الصيد فيهن جشع
ثم ولى وجنابان له ... من غبار أكدري واتدع
فتراهن على مهلته ... يختلين الأرض والشاة يلع
دانيات ما تلبسن به ... واثقات بدواء إن رجع
يلهب الشد إذا أرهقته ... وإذا برز منهن ربع
ساكن القفر أخو دوية ... فإذا ما آنس الصوت امصع
كتب الرحمان والحمد له ... سعة الأخلاق فينا والضلع
وإباء للدنيات إذا ... أعطي المكثور ضيما فكنع
وبناء للمعالي إنما ... يرفع الله ومن شاء وضع
نعم لله فينا ربها ... وصنيع الله والله صنع
كيف باستقرار حر شاحط ... ببلاد ليس فيها متسع
لا يريد الدهر عنها حولا ... جرع الموت وللموت جرع
رب من انضجت غيظا صدره ... قد تمنى لي شرا لم يطع
ويراني كالشجا في حلقه ... عسرا مخرجه ما ينتزع
مزبد يخطر ما لم يرني ... فإذا اسمعته صوتي انقمع
قد كفاني الله ما في نفسه ... ومتى لم يكف شيئا لم يضع
بئس ما يجمع أن يغتابني ... مطعم وخم وداء يدرع
لم يضرني غير أن يحسدني ... فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع
ويحييني إذا لاقيته ... وإذا يحلو له لحمي رتع
مستسر الشنء لو يفقدني ... لبدا منه ذباب فنبع
ساء ما ظنوا وقد أبليتهم ... عند غايات الندى كيف اقع
صاحب المئرة لا يسامها ... يوقد النار إذا الشر سطع
اصقع الناس برجم صائب ... ليس بالطيش ولا بالمرتجع
فارغ السوط فما يجهدني ... ثلب عود ولا شخت ضرع
كيف يرجون سقاطي بعدما ... جلل الرأس مشيب وصلع
ورث البغضة عن آبائه ... حافظ العقل لما كان استمع
فسعى مسعاتهم في قومه ... ثم لم يظفر ولا عجزا ودع
ذرع الداء ولم يدرك به ... ترة فاتت ولا وهيا رقع
مقعيا يردي صفاة لم ترم ... في ذرى أعيط وعر المطلع
معقل يأمن من كان به ... غلبت من قبله أن تقتلع
غلبت عادا ومن بعدهم ... وابت بعد فليست تتضع
لا يراها الناس إلا فوقهم ... فهي تأتي كيف شاءت وتدع
وهو يرميها ولن يبلغها ... رعة الجاهل يرضى ما صنع
كمهت عيناه حتى ابيضتا ... فهو يلحى نفسه لما نزع
إذ رأى أن لم يضرها جهده ... ورأى خلقاء ما فيها طمع
Unknown page