341

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فقال لهم سويد: هذا ما طلبتم لي. وكان سويد مغلبا. وأما قوله (دعي إلى ذبيان طورا وتارة إلى يشكر) فإن أم سويد بن أبي كاهل كانت امرأة من بني غبر وكانت قبل أبي كاهل عند رجل من بني ذبيان بن قيس بن عيلان. فمات عنها فتزوجها أو كاهل وكانت فيما يقال حاملا فاستلاط أبو كاهل ابنها لما ولدته وسماه سويدا واستلحقه فكان إذا غضب على بني يشكر ادعى إلى بني ذبيان وإذا رضي عنهم أقام على نسبه فيهم. وذكر علان الشعوبي أنه ولد في بني ذبيان وتزوجت أمه أبا كاهل وهو غلام يفعة فاستلحقه أبو كاهل وادعاه فلحق به . ولسويد بن أبي كاهل قصيدة ينتمي فيها إلى قيس ويفتخر بذلك وهي التي أولها (من الطويل) :

أبا قلبه إلا عميرة إن دنت ... وإن حضرت دار العدا فهو حاضر

شموس حصان السر ريا كأنها ... مرببة مما تضمن حائر

ويقول فيها أيضا:

أنا الغطفاني زين ذبيان فابعدوا فللزنج أدنى منكم ويحاير

ابت لي عبس أن أسام دنية ... وسعد وذبيان الهجان وعامر

وحي كرام سادة من هوازن ... لهم في الملمات الأنوف الفواخر

أخبر محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثنا محمد بن اسحق البغوي قال: حدثنا أبو نصر صاحب الأصمعي أنه قرأ شعر سويد بن أبي كاهل على الأصمعي فلما قرأ قصيدته:

بسطت رابعة الحبل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتسع

فضلها الأصمعي وقال: كانت العرب تفضلها وتقدمها وتعدها من حكمها. ثم قال الأصمعي: حدثني عيسى بن عمر أنها كانت في الجاهلية تسمى اليتيمة. وهي (من الرمل) :

بسطت رابعة الحبل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتسع

حرة تجلو شتيتا واضحا ... كشعاع الشمس في الغيم سطع

صقلته بقضيب ناضر ... من أراك طيب حتى نصع

أبيض اللون لذيذا طعمه ... طيب الريح إذا الريق خدع

تمنح المرآة وجها واضحا ... مثل قرن الشمس في الضحو ارتفع

صافي اللون وطرفا ساجيا ... اكحل العينين ما فيه قمع

وقرونا سابغا أطرافها ... عللتها ريح مسك ذي فنع

هيج الشوق خيال زائر ... من حبيب خفر فيه قدع

شاحط جاز إلى أرحلنا ... عصب الغاب طروقا لم يرع

آنس كان إذا ما اعتادني ... حال دون النوم مني فامتنع

وكذاك الحب ما أشجعه ... يركب الهول ويعصي من وزع

Unknown page