337

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

بكر يفتخرون بها وبشاعرهم. وضرب بالحارث المثل في الفخر فقيل: افخر من الحارث بن حلزة. وكان أبو عمرو الشيباني يعجب لارتجال الحارث هذه اقصيدة في موقف واحد ويقول: لو قالها في حول لم يلم وقد جمع فيها ذكر عدة من أيام العرب عير ببعضها بني تغلب تصريحا وعرض ببعضها لعمرو بن هند.

وعاش الحارث بعد ذلك مدة وهو يعد من المعمرين قيل أنه توفي نحو سنة 580م وله من السنين نحو مائة وخمسون سنة. ومن شعر الحارث ما رواه النضر بن شميل وكان يستحسنها ويستجيدها ويقول فيها لله دره ما أشعره (من مجزوء الكامل) :

من حاكم بيني وبين ... الدهر مال علي عمدا

اودى بسادتنا وقد ... تركوا لنا حلقا وجردا

خيلي وفارسها ورب ... أبيك كان أعز فقدا

فلو أن ما يأوي إلي ... أصاب من ثهلان فندا

أو رأس رهوة أو رؤو ... س شمارخ لهددن هدا

فضعي قناعك إن ريب ... الدهر قد أفنى معدا

فلكم رأيت معاشرا ... قد جمعوا مالا وولدا

وهم رباب حائر ... لا يسمع الآذان رعدا

عيشي بجد لا يضر ... ك نوكى ما لاقيت جدا

والنوك خير في ظلا ... ل العيش ممن عاش كدا

وقال أيضا يمدح ابن مارية قيس بن شراحيل بن مرة بن همام وكان سعى في صلح بني تغلب ويعاتب رجلا من بني تميم يقال له العلاق كان عمرو بن هند بعثه مع أشراف تغلب وبكر لما أرسلهم لبعض أموره فمات التغلبيون كما جاء في ترجمة عمرو بن كلثوم سابقا (من المتقارب) :

فهلا سعيت لصلح الصديق ... كصل ابن مارية الأقصم

وقيس تدارك بكر العراق ... وتغلب من شرها الأعظم

فبيت شراحيل في وائل ... مكان الثريا من الأنجم

فأصلح ما أفسدوا بينهم ... كذلك فعل الفتى الأكرم

وقال أيضا يوصي ابنه عمرا (من السريع) :

قلت لعمرو حين أرسلته ... وقد حبا من دونها عالج

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج

وأصبب لأضيافك ألبانها ... فإن شر اللبن الوالج

يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج

ويروى للحارث أيضا قوله يفتخر (من الكامل) :

الفيتنا للضيف خير عمارة ... إلا يكن لبن فعطف المدمج

وبعثت من ولد الأغر معتيا ... صقرا يلوذ حمامه بالعوسج

فإذا طبخت بناره نضجته ... وإذا طبخت بغيرها لم ينضج

وأول هذه القصيدة قوله:

Unknown page