Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
قال الشعبي: الأعشى أغزل الناس في بيت وأخنث الناس في بيت وأشجع الناس في بيت. فأما أغزل بيت فقوله (من البسيط) :
غراء فرعاء مصقول عوارضها ... تمسي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
وأما أخنث بيت فقوله:
قالت هريرة لما جئت زائرها ... ويلي عليك وويلي منك يا رجل
وأما أشجع بيت فقوله:
قالوا الطراد فقلنا تلك عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشر نزل
ذكر الهيثم بن عدي أن حماد الراوية سئل عن أشعر العرب قال الذي يقول (من البسيط) :
نازعتهم قضب الريحان متكئا ... وقهوة مزة راوقها خضل
وهذه الأبيات من قصيدة له سيأتي ذكرها.
حدث رجل عن ابن حرب قال: قال لي يحيى بن متى راوية الأعشى وكان نصرانيا عباديا معمرا قال: كان الأعشى قدريا وكان لبيد مثبتا. قال لبيد:
من هداه سبل الخير اهتدى ... ناعم البال ومن شاء أضل
وقال الأعشى (من المنسرح) :
استأثر الله بالوفاء وبال ... عدل وولى وولى الملامة الرجلا
وهو من جملة أبيات ستأتي.
قلت: فمن أين أخذ الأعشى مذهبه قال من قبل العباديين نصارى الحيرة كان يأتيهم يشتري منهم الخمر فلقنوه ذلك.
وكان الأعشى يوافي سوق عكاظ في كل سنة وكان المحلق الكلابي مئناثا مملقا فقال له امرأته: يا أبا كلاب ما يمنعك من التعرض لهذا الشاعر فما رأيت أحدا اقتطعه إلى نفسه إلا وأكسبه خيرا. قال: ويحك ما عندي إلا ناقتي وعليها الحمل. قالت: الله يخلفها عليك. قال: فهل له بد من الشراب والمسوح قالت: إن عندي ذخيرة لي ولعلي أن أجمعها. قال: فتلقاه قبل أن يسبق إليه أحد وابنه يقوده فأخذ الخطام. فقال الأعشى: من هذا الذي غلبنا على خطامنا. قال: المحلق قال: شريف كريم ثم سلمه إليه فأناخه فنحر له ناقته وكشط له عن سنامها وكبدها ثم سقاه وأحاطت به بناته يغمزنه ويمسحنه فقال: ما هذه الجواري حولي قال: بنات أخيك وهن ثمان شريدتهن قليلة (قال) وخرج من عنده ولم يقل فيه شيئا. فلما وفاى سوق عكاظ إذا هو بسرحة قد اجتمع الناس عليها وإذا الأعشى ينشدهم (من الطويل) :
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار باليفاع تحرق
تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والمحلق
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
Unknown page