304

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

أعشى قيس المعروف بالأعشى الأكبر (629م)

الأعشى هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الحصن بن عكابة بن أسد بن ربيعة بن نزار ويكنى أبا بصير (وقيل أبا نصير أو نصر) . وكان يقال لأبيه قيس بن جندل قتيل الجوع. سمي بذلك لأنه دخل غارا يستظل فيه من الحر فوقعت صخرة عظيمة من الجبل فسدت فم الغار فمات فيه جوعا. فقال فيه جهنام واسمه عمرو وهو من قومه من بني قيس بن ثعلبة يهجوه وكان يتهاجيان:

أبوك قتيل الجوع قيس بن جندل ... وخالك عبد من خماعة راضع

وهو أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم وتقدم على سائرهم وليس ذلك بمجمع عليه لا فيه ولا في غيره. أخبر ابن سلام قال: سألت يونس النحوي من أشعر الناس قال: لا أومىء إلى رجل بعينه ولكني أقول امرؤ القيس إذا غضب والنابغة إذا رغب وزهير إذا رغب والأعشى إذا طرب. قال أبو عبيدة: من قدم الأعشى يحتج بكثرة طواله الجياد وتصرفه في المديح والهجاء وسائر فنون الشعر وليس ذلك لغيره. ويقال هو أول من سأل بشعره وانتجع به أقاصي البلاد. وكان يغني في شعره وكانت العرب تسميه صناجة العرب.

قال هشام بن الكلبي: أخبرني أبو قبيصة المجاشعي أن مروان بن أبي حفصة سئل من أشعر الناس قال الذي يقول (من الطويل) :

كلا أبويكم كان فرع دعامة ... ولكنه زادوا وأصبحت ناقصا

يعني الأعشى. قال يحيى بن سليم الكاتب: بعثني أبو جعفر أمير المؤمنين بالكوفة إلى حماد الراوية اسأله عن أشعر الشعراء. قال: فأتيت باب حماد فاستأذنت وقلت: يا غلام فأجابني إنسان من أقصى بيت في الدار فقال: من أنت. فقلت: يحيى بن سليم رسول أمير المؤمنين. قال: ادخل رحمك الله. فدخلت حتى وقفت على باب البيت فإذا حماد فقلت: إن أمير المؤمنين يسألك عن أشعر الناس فقال: نعم ذلك الأعشى صناجها. قال أبو عبيدة: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: عليكم بشعر الأعشى فإني شبهته بالبازي يصيد ما بين العندليب إلى الكركي.

قال يحيى بن الجون العبدي راوية بشار: نحن حاكة الشعر في الجاهلية والإسلام ونحن أعلم الناس به: أعشى بني قيس بن ثعلبة أستاذ الشعراء في الجاهلية وجرير بن الخطفي أستاذهم في الإسلام.

Unknown page