289

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فكم من والد لك يا ابن بشر ... تازر بالمكارم وارتداها

بنى لك مرثد وأبوك بشر ... على الشم البواذخ من ذراها

ولها في عمرو بن مرثد وكان ملك الحيرة عمرو بن هند طرده (من الوافر) :

ألا من مبلغ عمرو بن هند ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما

كما أخرجتنا من أرض صدق ... ترى فيها لمغتبط مقاما

كما قالت فتاة الحي لما ... أحس جنانها جيشا لهاما

لوالدها واراته بليل ... قطا ولقل ما سرى ظلاما

ألست ترى القطا متواترات ... ولو ترك القطا أغفى وناما

وأكثر شعر الخرنق في رثاء زوجها بشر بن عمرو لما قتله بنو أسد يوم قلاب. وكان من حديث هذا اليوم أن بشر بن عمرو غزا ومعه عمرو بن عبد الله الأشل أحد بني سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة متساندين (والمساندة أن يخرج رئيسان برايتين وجيشين في مكان واحد ويغيرون معا فما أصابوا قسم على الجيشين) وكان عبد الله الأشل يدعى ذا الكف وكان بنو أسد إلى جنب جبل يقال له قلاب وكان بشر بن عمرو سيد بني مرثد وكان رجلا ذا كبر ونخوة فغزا بني عامر بن صعصعة ومعه ناس من بني أسد فظفر وملأ يديه من النعم والسبي وانصرف راجعا. فلما دنا من قلاب حتى خرج في أرض بني تميم قال له عمرو: أتريد أن تعتسف بالناس وتعرضهم لما لا قبل لهم به إن وراء هذا الجبل بني أسد. قال: ما أبالي من لقيت منهم. فناشده الله في العدول عنهم فأبى أن يقبل.

فقال عمرو بن عبد الله: إني مائل بمن معي إلى اليمامة فمال بمن معه من بني أسد بن ضبيعة إلى اليمامة وخرج في بني قيس بن ثعلبة ومعه ثلثة بنين له وكانوا فرسانا شجعانا ومعه ناس من بني مرثد وغيرهم. وكانت عقاب تجيىء في كل يوم لبني أسد فتصيح صيحة واحدة ثم ترتفع. فقال كاهن بني أسد: إنما تبشركم بغنيمة باردة. فلم تعلم بنو أسد حتى هجم عليهم بشر قد ملأ يديه من نعم بني عامر وسبيهم. قال أبو عمرو: وأخبرني نوح بن ثعلب قال: لما هجم بشر على بني أسد انحطوا منهزمين من غير قتال. فقال بشر بن عمرو:

ألا لا تراعوا أنها خيل وائل ... عليها رجال يطلبون الغنائما

Unknown page