280

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فأما يومهن فيوم نحس ... تطاردهن بالحدب الصقور

وأما يومنا فنظل ركبا ... وقوفا ما نحل وما نسير

وكان لطرفة ابن عم اسمه عبد عمرو بن بشر يخدم عمرو بن هند. وكان طرفة قد هجاه بقصيدته اللامية حيث يقول وبعض هذه الأبيات شرحها التبريزي في الحماسة (من الطويل) :

ألا أبلغا عبد الضلال رسالة ... وقد يبلغ الأنباء عنك رسول

دببت بسري بعدما قد علمته ... وأنت بأسرار الكرام نسول

وكيف تضل القصد والحق واضح ... وللحق بين الصالحين سبيل

وفرق عن بيتيك سعد بن مالك ... وعوفا وعمرا ما تشي وتقول

فأنت على الأدنى شمال عرية ... شآمية تزوي الوجوه بليل

وأنت على الأقصى صبا غير قرة ... تذاءب منها مرزغ ومسيل

فأصبحت فقعا نابتا بقرارة ... تصوح عنه والذليل ذليل

وإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل

وإن امرءا لم يعف يوما فكاهة ... لمن لم يرد سوءا بها لجهول

فلما جاء قابوس خرجوا كلهم يتصيدون وكان عمرو بن هند معهم وهو ينقم على طرفة. فلما توغلوا في الفلاة فرأوا صيدا فقال الملك لعبد عمرو بن بشر: انزل فبارزه. فنزل إليه فعالجه فلم يقدر عليه وكان عبد عمرو سمينا بادنا. فقال له عمرو كان ابن عمك طرفة رآك حين قال (من الطويل) :

يا عجبا من عبد عمرو وبغيه ... لقد رام ظلمي عبد عمرو فانعما

ولا خير فيه غير أن له غنى ... وأن له كشحا إذا قام اهضما

يظل نساء الحي يعكفن حوله ... يقلن عسيب من سرارة ملهما

له شربتان بالنهار واربع ... من الليل حتى آض سخدا مورما

ويشرب حتى يغمر المحض قلبه ... وإن أعطه اترك لقلبي مجثما

كان السلاح فوق شعبة بانة ... ترى نفخا ورد الأسرة اسحما

فقال له عبد عمرو وما هجاك به فهو أشد من هذا قال: وما هو. قال قوله: (فليت لنا مكان الملك عمرو) . وأنشده الأبيات.

Unknown page