278

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فمنهن سبقي العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد

وكري إذا نادى المضاف محنبا ... كسيد الغضا نبهته المتورد

وتقصير يوم الدجن والدجن مخدر ... بميسرة تحت الطراف المعمد

كريم يروي نفسه في حياته ... ستعلم أن متنا غدا أينا الصدي

فذرني أروي هامتي في حياتها ... مخافة شرب في الحياة مصرد

أرى قبر نحام بخيل بماله ... كقبر غوي في البطالة مفسد

ترى جثوتين من تراب عليهما ... صفائح صم من صفيح منضد

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد

أرى المال كنزا ناقصا كل ليلة ... وما تنقص الأيام فالدهر ينفد

لعمرك أن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه باليد

فما لي أراني وابن عمي مالكا ... متى أدن منه ينا عني ويبعد

يلوم وما أدر على م يلومني ... كما لامني في الحي قرط بن أعبد

واياسني من كل خير طلبته ... كانا وضعناه على رمس ملحد

على غير شيء قلته غير أنني ... نشدت فلم أغفل حمولة معبد

وقربت بالقربى وجدك أنني ... متى يك عهد للنكيثة أشهد

وأن أدع للجلى أكن من حماتها ... وأن تأتك الأعداء بالجهد أجهد

وإن يقذفوا بالقذع عرضك أسفهم ... بشرب حياض الموت قبل التهدد

بلا حدث أحدثته وكمحدث ... هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي

فلو كان مولاي امرءا هو غيره ... لفرج كربي أو لانظرني غدي

ولكن مولاي امرؤ هو خانقي ... على الشكر والتسآل أو أنا مفتد

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند

فذرني وعرضي أنني لك شاكر ... ولو حل بيتي نائيا عند ضرغد

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد

فأصبحت ذا مال كثير وزارني ... بنون كرام سادة لمسود

وبقية هذه المعلقة في مجاني الأدب فعليك بها مع شرحها هنالك. قيل أن ابن عمه عمرو بن مرثد لما بلغته معلقة طرفة وسمع قوله:

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد

فوجه إلى طرفة فقال: يا ابن أخي أما الولد فالله يعطيكم وأما المال فسنجعلك فيه أسوتنا. فدعا ولده وكانوا سبعة فأمر كل واحد فدفع إلى طرفة عشرا من الإبل ثم أمر ثلاثة من بني بنيه فدفعوا له مثل ذلك.

Unknown page