Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
هو عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. كان من أقدم شعراء بكر في الجاهلية ويعد من شعراء الطبقة الثانية ولد نحو سنة 469م ومات أبوه وخلفه صغيرا فكفله عمه مرثد بن سعد وكان يحبه حبا شديدا. وكان حيه محبا له معجبا به رفيقا عليه. وكان عمرو بن قميئة شابا جميلا حسن الوجه مديد القامة حسن الشعرة. أخبر الرواة أن مرثد بن سعد بن مالك عم عمرو بن قميئة كانت عنده امرأة ذات جمال فهويت عمرا وشغفت به ولم تظهر له ذلك فغاب مرثد لبعض أمره وقال لقيط في خبره: مضى يضرب بالقداح فبعثت امرأته إلى عمرو تدعوه على لسان عمه وقالت للرسول: ائتني به من وراء البيوت ففعلت فلما دخل أنكر شأنها فوقف ساعة ثم راودته عن نفسه. فقال: لقد جئت بأمر عظيم وما كان مثلي ليدعى لمثل هذا والله لو لم أمتنع من ذلك وفاء لعمي لامتنعن منه خوف الدناءة والذكر القبيح الشائع عني في العرب. قالت: والله لتفعلن أو لأسوأنك. قال: إلى المساءة تدعينني. ثم قام فخرج من عندها وخافت أن يخبر عمه بما جرى فأمرت بجفنة فكفئت على أثر عمرو فلما رجع عمه وجدها متغضبة فقال لها: مالك. قالت: إن رجلا من قومك قريب القرابة جاء يستامني نفسي منذ خرجت. قال: من هو. قالت: أما أنا فلا أسيمه ولكن قم فافتقد أثره تحت الجفنة. فلما رأى الأثر عرفه. (قالوا) : وكان لمرثد سيف يسمى ذا الفقار فأتى ليضرب به عمرا فهرب فأتى إلى نصارى الحيرة فكان عند اللخميين ولم يكن يقوى على بني مرثد لكثرتهم وقال لعمرو بن هند: إن القودم اطردوني. فقال له: ما فعلوا إلا وقد أجرمت وأنا أفحص عن أمرك فإن كنت مجرما رددتك إلى قومك. فعضب وهم بهجائه وهجاء مرثد ثم أعرض عن ذلك ومدح عمه واعتذر إليه فقال (من الطويل) :
خليلي لا تستعجلا أن تزودا ... وأن تجمعا شملي وتنتظرا غدا
فما لبثي يوما يسائق مغنم ... ولا سرعتي يوما بسائقة الردى
وأن تنظرا في اليوم أقضي لبانة ... وتستوجبا منا علي وتحمدا
لعمرك ما نفس بجد رشيدة ... تؤامرني سوءا لاصرم مرثدا
وإن ظهرت مني قوارص جمة ... وأفرغ من لؤمي مرارا وأصعدا
Unknown page