248

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

قال أبو عبيدة: خرج الأقرع بن حابس وأخوه فراس التميميان وهما الأقرعان في بني مجاشع من تميم وهما يريدان الغارة على بكر بن وائل ومعهما البروك أبو جعل. فلقيهم بسطام بن قيس الشيباني وعمران بن مرة في بني بكر بن وائل بزبانة فاقتتلوا قتالا شديدا ظفرت فيه بكر وانهزمت تميم وأسر الأقرعان وناس كثير وافتدى الأقرعان نفسيهما من بسطام وعاهداه على إرسال الفداء فأطلقهما فبعدا ولم يرسلا شيئا. وكان في الأسرى إنسان من يربوع فسمعه بسطام بن قيس في الليل يقول:

قدي بوالدة علي شفيقة ... فكأنها حرض على الأسقام

لو أنها علمت فيسكن جأشها ... أني سقطت على الفتى المنعام

أن الذي ترجين ثم إيابه ... سقط العشاء به على بسطام

سقط العشاء به على متنعم ... سمح اليدين معاود الأقدام

فلما سمح بسطام ذلك منه قال له: وأبيك لا يخبر أمك عنك غيرك وأطلقه وقال ابن رميض العنزي:

جاءت هدايا من الرحمن مرسلة ... حتى أنيخت لدى أبيات بسطام

جيش الهذيل وجيش الأقرعين معا ... وكبة الخيل والأزواد في عام

مسوم خيله تعدو مقانبه ... على الذوائب من أولاد همام

قال أوس بن حجر:

وصبحنا عار طويل بناؤه ... نسب به ما لاح في الأفق كوكب

فلم أر يوما كان أكثر باكيا ... ووجها ترى فيه الكآبة تجنب

أصابوا البروك وابن حابس عنوة ... فظل لهم بالقاع يوم عصبصب

وأن أبا الصهباء في حومة الوغى ... إذا ازورت الأبطال ليث مجرب

وأبو الصهباء هو بسطام بن قيس وأكثر الشعراء في هذا اليوم وفي مدح بسطام بن قيس تركنا ذكره اختصارا.

قال أبو عبيدة: ثم غزا بسطام بن قيس والحوفزان الحارث (وذلك في يوم مخطط) متساندين يقودان بكر بن وائل حتى وردوا على بني يربوع بالفردوس. وهو بطن لإياد وبينه وبين مخطط ليلة وقد نذرت بهم بنو يربوع فالتقوا بالمخطط فاقتتلوا فانهزمت بكر بن وائل. وهرب الحوفزان وبسطام ففاتا ركضا وقتل شريك بن الحوفزان قتله شهاب بن الحرث أخو عتيبة وأسر الأحيمر بن عبد الله بن الضريس الشيباني. فقال في ذلك مالك بن نويرة ولم يشهد هذا اليوم:

إن لا أكن يوم مخطط ... فقد خبر الركبان ما أتودد

بأبناء حي من قبائل مالك ... وعمرو بن يربوع أقاموا فاخلدوا

Unknown page