243

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

بكينا وائل الباغي علينا ... وشر العيش ما فيه غيار

ونحن مع المنايا كل يوم ... ولا ينجي من الموت الفرار

وكل قد لقي ما قد لقينا ... وكل ليس منه له اصطبار

وقال أيضا (من البسيط) :

أبلغ مهلهل عن بكر مغلغلة ... منتك نفسك من غي أمانيها

تبكي كليبا وقد شالت نعامته ... حقا وتضمر أشياء ترجيها

فاصبر لبكر فإن الحرب قد لقحت ... وعز نفسك عمن لا يواليها

فقد قتلنا كليبا لم نبال به ... بناب جار ودون القتل يكفيها

نحمي الذمار ونحمي كل أرملة ... حقا وندفع عنها من يعاديها

وله في المعنى (من السريع) :

إنا على ما كان من حادث ... لم نبدأ القوم بذات العقوق

قد جربت تغلب أرماحنا ... بالطعن إذ جاروا وحز الحلوق

لم ينههم ذلك عن بغيهم ... يوما ولم يعترفوا بالحقوق

وأسعروا للحرب نيرانها ... للظلم فبنا باديا والفسوق

أليس من أردى كليبا لمن ... دون كليب منكم بالمطيق

من شرع العدوان في وائل ... اقترف الظلم وضنك المضيق

بدأتم بالظلم في قومكم ... وكنتم مثل العدو الحنيق

والظلم حوض ليس يسقى به ... ذو منعة في كل أمر يطيق

فإن أبيتم فاركبوها بما ... فيه من الفتنة ذات البروق

وكان أخوة جساس يقولون الشعر أيضا إلا أنه لم يبلغ إلينا منه إلا القليل فمن ذلك قول همام (من السريع) :

وإذا تكون كريهة ادعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

هذا لعمركم الصغار بعينه=لا أم لي إن كان ذاك ولا أب

جليلة (538م)

Unknown page