Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
وذكر في سبب قتله غير ذلك قال الرواة: أن أخته جليلة كانت زوجة كليب وائل. فلما قتل كليب عادت إلى أبيها وهي حامل ووقعت الحرب وكان من الفريقين ما كان. ثم عادوا إلى الموادعة بعدما كادت تتفانى الفئتان فولدت أخت جساس غلاما سمته هجرسا ورباه جساس وكان لا يعرف أبا غيره فزوجه ابنته فوقع بين هجرس وبين رجل من بكر كلام. فقال له البكري: ما أنت بمنته حتى نلحقك بأبيك. فأمسك عنه ودخل إلى أمه كئيبا حزينا فأخبرها الخبر. فلما نام رأت امرأته من همه وفكره ما أنكرته فقصت على أبيها جساس قصته. فقال: ثائر ورب الكعبة وبات على مثل الرضف حتى أصبح فأحضر الهجرس فقال له: إنما أنت ولدي وأنت مني بالمكان الذي تعلم زوجتك ابنتي وقد كانت الحرب في أبيك زمانا طويلا وقد اصطلحنا وتحاجزنا وقد رأيت أن تدخل فيما دخل فيه الناس من الصلح وأن تنطلق معي حتى نأخذ عليك مثل ما أخذ علينا. فقال الهجرس: أنا فاعل. فحمله جساس على فرس فركبه ولبس لأمته وقال: مثلي لا يأتي أهله بغير سلاحه. فخرجا حتى أتيا جماعة من قومهما فقص عليهم جساس القصة وأعلمهم أن الهجرس يدخل في الذي دخل فيه جماعتهم وقد حضر ليعقد ما عقدتم. فلما قربوا. الدم وقاموا إلى العقد أخذ الهجرس بوسط رمحه ثم قال: وفرسي وأذنيه ورمحي ونصليه وسيفي وغراريه لا يترك الرجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه. ثم طعن جساسا وقتله ولحق بقومه وكان آخر قتيل في بكر سنة 534م.
وكان جساس من شعراء بكر يروى له أبيات فمن ذلك قوله يرد على كليب لما نهى سراب عن دخول الحمى (من الرجز) :
إني ورب الشاعر الغرور ... وباعث الموتى من القبور
وعالم المكنون في الضمير ... إن رمت منها معقر الجزور
لاثبن وثبة المغير ... الذيب أو ذي اللبدة الهصور
بصارم ذي فنن مشهور
وقال أيضا وبلغه أن كليبا استضعفه وقال:
قد قال والقول عني راهق ... ألا إذا كانت له حقائق
فأجابه جساس (من الرجز) :
عند الزحام تعرف السلائق ... وذو الوعيد كاذب أو صادق
هل شيمة إلا لها خلائق
ويروى لجساس أيضا قوله يجيب على مراثي المهلهل في أخيه كليب (من الوافر) :
ألا أبلغ مهلهل ما لدينا ... فأدمعنا كأدمعه غزار
Unknown page