Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
ملكه نحو سنة 440 بعد المسيح وملك زهاء عشرين سنة. فسار إلى بلاد نجد فاجتمع به زهير فأكرمه أبرهة وفضله على غيره من العرب وأمره على بكر وتغلب ابني وائل. فوليهم واستمر زهير أميرا عليهم حتى أصابتهم سنة فاشتد عليهم فيما يطلب منهم من الخراج فخرجوا عن طاعته. فأقام بهم زهير في الحرب ومنعهم من النجعة حتى يؤدوا ما عليهم. فكادت مواشيهم تهلك فلما رأى ذلك ابن زيابة أحد بني تيم الله بن ثعلبة وكان فاتكا أتى زهيرا وهو نائم فاعتمد التيمي بالسيف على بطن زهير فمر فيها حتى خرج من ظهره مارقا بين الصفاق وسلمت أمعاؤه وما فيه بطنه وظن التيمي أنه قد قتله. وعلم زهير أنه قد سلم فلم يتحرك لئلا يجهز عليه فسكت. فانصرف التيمي إلى قومه فأعلمهم أنه قتل زهيرا فسرهم ذلك ولم يكن مع زهير إلا نفر من قومه فأمرهم أن يظهروا أنه ميت وأن يستأذنوا بكرا وتغلب في دفنه فإذا أذنوا دفنوا ثيابا ملفوفة وساروا به مجدين إلى قومهم ففعلوا ذلك. فأذنت لهم بكر وتغلب في دفنه فحفروا وعمقوا ودفنوا ثيابا ملفوفة لم يشك من رآها أن فيها ميتا. ثم ساروا مجدين إلى قومهم فجمع لهم زهير الجموع وبلغهم الخبر فقال ابن زيابة:
طعنة ما طعنت في غلس الليل ... زهيرا وقد توافى الخصوم
حين يحمي له المواسم بكر ... أين بكر وأين منها الحلوم
خانني السيف إذ طعنت زهيرا ... وهو سيف مضلل مشؤوم
وجمع زهير من قدر عليه من أهل اليمن وغزا بكرا وتغلب وكانوا علموا به فقاتلهم قتالا شديدا انهزمت به بكر وقاتلت تغلب بعدها فانهزمت أيضا. وأسر كليب ومهلهل ابنا ربيعة وأخذت الأموال وكثرت القتلى في بني تغلب وأسر جماعة من فرسانهم ووجوههم.
ثم تفاقم الأمر على المعديين واجتمع بنو بكر وبنو تغلب وولوا عليهم ربيعة بن حارث بم مرة أبا المهلهل وكليب وساروا إلى محاربة زهير بن جناب وجيش ملوك اليمن فخلصوا المهلهل وكليبا وغلبوا بني كندة وكانوا محالفين لملوك اليمن. ثم التقوا بمذحج وعليهم زهير في موضع اسمه سلان في أرض تهامة مما يلي اليمن ففتكوا بهم وغلبوا زهيرا ومزقوا جيشه تمزيقا نحو سنة 481م إلا أن في آخر حياة ربيعة قويت شوكة زهير بن جناب فاستعاد ما فقده بين المعديين من
Page 206