Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
وقيل أنه كان الأمر كما سمعت وساد عمرو بن كلثوم قومه تغلب وهو ابن خمسة عشر. وكان أعز الناس نفسا وأكثرهم امتناعا. وقال الشعر وأجاد فيه يقال أن قصيدته المعلقة كانت تزيد على ألف بيت وأنها في أيدي الناس غير كاملة وإنما في أيديهم ما حفظوه منها. وكان خبر ذلك ما ذكره أبو عمر الشيباني قال: أن عمرا بن هند الملك لما ملك (562م) وكان جبارا عظيم الشأن والملك جمع بكرا وتغلب ابني وائل وأصلح بينهم بعد حرب البسوس وأخذ من الحيين رهنا من كل حي مائة غلام من أشرافهم وأعلامهم ليكف بعضهم عن بعض. وشرط بعضهم على بعض وتوافقوا على أن لا يبقى واحد منهم لصاحبه غائلة ولا يطلبه بشيء مما كان من الآخر من الدماء. فكان أولائك الرهن يصحبونه في مسيره ويغزون معه فمتى التوى أحد منهم بحق صاحبه أقاد من الرهن.
فسرح عمرو بن هند ركبا من بني تغلب وبني بكر إلى جبل طيء في أمر من أموره فنزلوا بالطرفة وهي لبني شيبان وتيم واللات أحلاف بني بكر. فقيل أنهم أجلوا التغلبيين عن الماء وحملوهم على المفازة فمات التغلبيون عطشا وقيل بل أصابتهم سموم في بعض مسيرهم فهلك عامة التغلبيين وسلم البكريون. فلما بلغ ذلك بني تغلب غضبوا وطلبوا ديات أبنائهم من بكر فأبت بكر بن وائل أداءها. فأتوا عمرو بن هند فاستعدوه على بكر وقالوا: غدرتم ونقضتم العهد وانتهكتم الحرمة وسفكتم الدماء. وقالت بكر: أنتم الذين فعلتم ذلك قذفتمونا بالعضيهة وسمعتم الناس بها وهتكتم الحجاب والستر بادعائكم الباطل علينا. قد سبقنا أولادكم إذا وردوا وحملناهم على الطريق إذ خرجوا فهل علينا إذ حار القوم وضلوا . أو أصابتهم السموم. فاجتمع بنو تغلب لحرب بكر بن وائل واستعدت لهم بكر. فقال عمرو بن هند: إني أرى والله الأمر سينجلي عن أحمر أجلح أصم من بني يشكر. فلما التقت جموع بني وائل كره كل صاحبه وخافوا أن تعود الحرب بينهم كما كانت. فدعا بعضهم بعضا إلى الصلح وتحاكموا إلى الملك عمرو. فقال عمرو: ما كنت لأحكم بينكم حتى تأتوني بسبعين رجلا من أشراف بكر بن وائل فاجعلهم في وثاق عندي فإن كان الحق لبني تغلب دفعتهم إليهم وإن لم يكن لهم حق خليت سبيلهم. ففعلوا وتواعدوا ليوم يعينه يجتمعون فيه.
Page 198