165

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

الوقعة فسلم. فقال المهلهل (من الكامل) :

لو أن خيلي أدركتك وجدتهم ... مثل الليوث بستر غب عرين

وفيها يقول:

ولأوردن الخيل بطن أراكة ... ولأقضين بفعل ذاك ديوني

ولأقتلن حجاحجا من بكركم ... ولأبكين بها جفون عيون

حتى تظل الحاملات مخافة ... من وقعنا يقذفن كل جنين

وقال مهلهل لما أسرف في الدماء (من البسيط) :

أكثرت قتل بني بكر بربهم ... حتى بكيت وما يبكي لهم أحد

آليت بالله لا أرضى بقتلهم ... حتى أبهرج بكرا أينما وجدوا

وقال أيضا يرثيه وهي من أجود مراثيه (من البسيط) :

كليب لا خير في الدنيا ومن فيها ... إن أنت خليتها في من يخليها

كليب أي فتى عز ومكرمة ... تحت السفاسف إذ يعلوك سافيها

نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم ... مادت بنا الأرض أم مدت رواسيها

ليت السماء على من تحتها وقعت ... وحالت الأرض فانجابت بمن فيها

أضحت منازل بالسلان قد درست ... تبكي كليبا ولم تفزع أقاصيها

الحزم والعزم كانا من صنيعته ... ما كل آلائه يا قوم أحصيها

القائد الخيل تردي في أعنتها ... زهوا إذا الخيل بحت في تعاديها

الناجر الكوم ما ينفك يطعمها ... والواهب المئة الحمرا براعيها

Page 166