144

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

لم يبق يا ويحكم إلا تلاقيها ... ومسعر الحرب لاقيها وآتيها

لا تطمعوا بعدها في قومكم مضر ... من بعد هذا فولوها مواليها

فمن بقي منكم في هذه فله ... فخر الحياة وإن طالت لياليها

ومن يمت مات معذورا وكان له ... حسن الثناء مقيما إذ ثوى فيها

إن تتركوا وائلا للحرب يا مضر ... فسوف يلقاكم ما كان لاقيها

يا أيها الراكب المجتاز ترفل في حزن البلاد وطورا في صحاريها

أبلغ بني الفرس عنا حين تبلغهم ... وحي كهلان أن الجند عافيها

لابد قومي أن ترقى وقد جهدت ... صعب المراقي بما تأبى مراقيها

أما إياد فقد جاءت بها بدعا ... في ما جنى البعض إذ ما البعض راضيها

وله قوله يوم أغار على آل طي وقضاعة وكانوا نهبوا وسبوا وكانت ليلى من جملة السبي (من الرجز) :

لا فرجن اليوم كل الغمم ... من سبيهم في الليل بيض الحرم

صبرا إلى ما ينظرون مقدمي ... إني أنا البراق فوق الأدهم

لارجعن اليوم ذات المبسم ... بنت لكيز الوائلي الأرقم

وله لما اقتحم العجم على لكيز وسبوا ليلى وكان مع العجم برد الأيادي (من الطويل) :

أمن دون ليلى عوقتنا العوائق ... جنود وقفر ترتعيه النقانق

وعجم وأعراب وأرض سحيقة ... وحصن ودور دونها ومغالق

وغربها عني لكيز بجهله ... ولما يعقه عند ذلك عائق

وقلدني ما لا أطيق إذا ونت ... بنو مضر الحمر الكرام الشقائق

وإني لأرجوهم ولست بائس ... وإني بهم يا قوم لا شك واثق

Page 145