Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī
شرح المطلع على متن إيساغوجي
Genres
•Logic
Regions
•Saudi Arabia
قال هنا: (أو على جميع الأوضاع الممكنة) أي: الممكن اجتماعُها مع المقدَّم.
قال: وإنما قُيدت الأوضاع بإمكان اجتماعها مع المقدم؛ لئلا يلزم من إطلاقها ألا تصدُق قضيةٌ شرطية كُلّيّةٌ أصلًا، لأن بعض الأوضاع مما لا يصلح مع اللزوم والعناد، وهذا إذا فُرِض المقدَّم مع نقيض التالي أو ضدِّه، فإنه حينئذٍ لا يلزمه التالي لضرورة امتناع استلزام الشيء للنقيض كما سيأتي في الشرح.
قال: (نحو: كلما كانت الشمس طالعةً فالنهار موجودٌ. فقد حُكم بلزوم وجود النهار لطلوع الشمس على كل وضعٍ يمكن اجتماعُه مع طلوعها ككونها مغيَّمة أو غير مغيمة، وكونه أول النهار أو فيما بعده من أجزاءه .. إلى آخره.
وكون الفصل ربيعًا أو صيفًا أو خريفًا أو شتاءً، وكون البلد شرقيًا أو غربيًا أو جنوبيًا ..) إلى آخره دون استثناء.
هذا عموم للأوضاع في الأزمان والأحوال، إما بالزمن وإما في الحال.
(فالنهار موجود) هذا مثالٌ للمتصلة.
قال: (ودائمًا إما أن يكون العدد زوجًا أو فردًا، فقد حُكم فيها بمنافاة زوجية العدد لفرديته على كل وضعٍ يمكن اجتماعُه معهما، ككون المعدود ذهبًا أو فضة أو غيرَهما، وكون الشمس طالعةً أو غائبة).
قال المحشي هنا: (وقيَّدنا الأحوال بالممكنة لأنه لو اعتُبرت الممتنعة أيضًا لما صدقت قضيةٌ كُلّيّة مثلًا: إذا قيل: كلما كان هذا إنسانًا كان حيوانًا.
واعتبرنا) في الذهن يعني (حالة لا يمكن أن يجتمع المقدَّم مع التالي.
واعتبرنا وضعًا ممتنعًا وهو كون الإنسان غير حيوان لم يصدق) كلما كان هذا إنسانًا كان حيوانًا، والمراد بالإمكان هنا الأعم المقابل للامتناع الصادق بالوجوب والجواز.
قال: (فمحصورة كُلّيّة) يعني فهي محصورة كُلّيّة، إن كان على وضعٍ معيّن فمخصوصة، إن كان على جميع الأوضاع الممكنة دون استثناء شيءٍ منها، هذا الأصل فيه -في الممكنة يعني- فحينئذٍ تكون محصورةً كُلّيّة.
(أو على بعضها) يعني: بعض الأوضاع الممكنة، حينئذٍ صارت جزئية.
(أو على بعضها) أي: الأوضاع الممكنة.
(الغير المعيَّن) يعني: البعض.
(نحو: قد يكون) هذا جزئي عندهم في هذا الموضع.
(إذا كان الشيء حيوانًا كان إنسانًا) كأنه قال في الحمْليات: بعضُ الحيوان إنسان.
(قد يكون إذا كان الشيءُ حيوانًا كان إنسانًا.
فقد حُكم فيها بملازمة كونه إنسانًا لكونه حيوانًا، لا على جميع الأوضاع الممكنة بل على بعضها ككونِه حيوانًا متفكرًا).
يعني: الوضع هذا لا يؤخذ من اللفظ، وإنما يكون بأمرٍ خارج عنه، قد يُذكر فيما سيأتي في الضروريات ونحوها، لكن هذا لا يُفهم هنا من كونه يُذكر القيد في اللفظ، وإنما يكون باعتبار شيءٍ خارجٍ عنه.
قال: (أو على بعضها الغير المعيَّن نحو: قد يكون إذا كان الشيء حيوانًا كان إنسانًا، وقد يكون إما أن يكون الشيء حيوانًا أو أبيض).
يعني: أراد أن يمثّشل للنوعين: المتصلة والمنفصلة (هذه حُكم فيها بالعناد بين كون الشيء حيوانًا وكونه أبيض) إما أن يكون الشيء حيوانًا أو أبيض، قد يكون غير ذلك، هذا إذا اعتُبر ماذا؟ (لا على جميع الأوضاع الممكنة بل على بعضها وهو كونُه أسود) يعني: لا يجتمعان، لكن هذا اعتبار خارجي يعني، من عنده يفترض أمرًا لا يجتمع معه فيستثنيه.
11 / 14