فرغت فانصب علمك، وأعلن وصيك، فأعلمهم فضله علانية، فقال صلى الله عليه وآله:
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرات - ثم قال: لأبعثن رجلًا يحب الله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار يعرّض بمن رجع، ويجبّن أصحابه ويجبّنونه. وقال صلى الله عليه وآله: عليّ سيد المؤمنين. وقال: عليّ عمود الدين. وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي. وقال: الحق مع عليّ أينما مال " (١).
وعنه أيضًا أنه قال:
" إن الوصية نزلت من السماء على محمد كتابًا، لم ينزل على محمد صلى الله عليه وآله كتاب مختوم إلا الوصية، فقال جبرائيل ﵇: يا محمد، هذه وصيتك في أمتك عند أهل بيتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي أهل بيتي يا جبرائيل؟ قال: نجيب الله منهم وذريته، ليرثك علم النبوة كما ورثه إبراهيم ﵇، وميراثه لعلي ﵇ وذريتك من صلبه. قال: وكان عليه خواتيم، قال: ففتح علي ﵇ الخاتم الأول ومضى لما فيها. ثم فتح الحسن ﵇ الخاتم الثاني ومضى لما أمر به فيها، فلما توفي الحسن ومضى، فتح الحسين ﵇ الخاتم الثالث، فوجد فيها أن قاتل، فاقتل وُتقتل، واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلا معك. قال: ففعل ﵇. فلما مضى دفعها إلى علي بن الحسين ﵇ قبل
ذلك، ففتح الخاتم الرابع، فوجد فيها أن أصمت وأطرق لما حجب العلم. فلما توفي ومضى، دفعها إلى محمد بن علي ﵇، ففتح الخاتم الخامس، فوجد فيها أن فسّر كتاب الله، وصدّق أباك وورّث ابنك، واصطنع الأمة، وقم بحق الله ﷿،
(١) كتاب الحجة من الكافي ج ١ ص ٢٩٣، ٢٩٤.