338

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

إلى الأبد.
وأيضًا لو لم يحدث من هذا شيء على الفرض والتقدير، لم يكن من غير المتوقع من ذلك الحزب الطامع الحريص على الرئاسة، أن يختلقوا حديثًا كاذبًا على رسول الله أنه قال قبيل وفاته إن الله خلع عليّ بن أبي طالب من منصب الإمامة، وجعل الأمر شورى بينكم.
ولا ينبغي لأحد أن يقول: لو ورد ذكر ذلك الإمام في القرآن، لما استطاع الشيخان أن يخالفاه، ولو خالفاه فرضًا، لم يقبله المسلمون، وقاموا ضدهما. فنحن نقول: إنه لا ينبغي القول بهذا، لأننا نعرف أنهما خالفا صريح القرآن جهرًا وعلنًا والناس لم يردوا عليهما، بل قبلوا مخالفتهما للقرآن " (١).
ثم مثل بأمثلة كثيرة حسب زعمه لإثبات مخالفة أبي بكر وعمر ﵄ القرآن بعنوان (مخالفة أبي بكر النصوص القرآنية) و(مخالفة عمر قرآن الرب) " (٢).
وأخيرًا قال بعد ذكر هذه المخالفات المزعومة:
" ويعلم بهذا كله، مخالفة أبي بكر وعمر القرآن في حضور المسلمين ولم يكن هذا الأمر ذا بال عندهم، بل كانوا هم معهما، وفي حزبهما مناصرين مساعدين لهما في نيل المقصود. ويعرف بهذا كله، أنه لو ورد ذكر الإمام في

(١) كشف الأسرار للسيد الخميني (*) ص ١١٤،١١٣،١١٢ ط. فارسي.
(٢) أنظر ص ١١٤ و١١٧ - كشف الأسرار.
(*) والمفروض أن يُسمى هذا الكتاب كشف أسرار الخميني، لا كشف الأسرار للسيد الخميني، لأنه فعلًا يكشف الأسرار عن هذا الرجل زعيم الشيعة ومصلح الأمة كما يزعمه بعض المغفلين والسذج من أهل السنة في مختلف بقاع الأرض من العالم الإسلامي وغير الإسلامي. وأتمنى أن يقوم بترجمة هذا الكتاب أحد من العارفين، وتكون له معرفة باللغة الفارسية، فينقله إلى اللغات العالمية الأخرى، حتى تكون أسرار السيد الخميني مكشوفة عندهم.
والجدير بالذكر، أن هذا الكتاب لا زال يُطبع في إيران ويُوزع من قبل الحكومة الإيرانية في الداخل والخارج، بدون أي تغيير أو تبديل فيه. وواعجبا للموجدين الأعذار، الذين يختلقونها من عند أنفسهم، والكاتب المؤلف حي لا ينطق ببنت شفة في هذا الموضوع. وكيف ينطق وهذه هي العقائد التي يبتني عليها مذهبه ومسلكه، وهذه هي الأسس التي يقوم عليها دينه وموقفه. وإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار.

1 / 345