وعلى ذلك قال البحراني، مفسر الشيعة:
" إن الله لم يبعث نبيًا قط إلا بعد ما أقرّ بالولاية لأهل البيت، وإن بعثة الأنبياء كانت لذلك أيضًا " (١).
وإن هذه الموالاة هي سبب دخول الجنة والنجاة من النار، لا الأعمال ولا الحسنات. فمن والى عليًا وأولاده فهم من أهل الجنة، وغيره يدخل النار ولو صام وصلى. كما نقلوا عن جعفر أنه قال:
" سواء على من خالف لنا أهل البيت لا يبالى صلى أو صام، أو زني أو سرق. إنه في النار، إنه في النار " (٢).
وكذبوا على رسول الله أنه قال لعليّ ﵁:
" من أحبك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يبالي مات يهوديًا أو نصرانيًا " (٣).
وكذلك روى صدوقهم - وهو كذوبهم:
" قال رسول الله (ص): يا علي إن الله تعالى قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك، فأبشر" (٤).
وذكر العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
" المؤمنون بعليّ هم الخالدون في الجنة وإن كانوا في أعمالهم مسيئة " (٥).
حب عليّ حسنة لا تضر معها سيئة (٦) وبغضه معصية لا تنفع
(١) أنظر البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني، مقدمة ص ٣٣٩ ط. إيران.
(٢) أيضًا، الفصل الثاني في بيان فرض ولاية أهل البيت ص ٢١.
(٣) عيون أخبار الرضا ج٢ ص ٨٥. ط. طهران.
(٤) أيضًا ج ٢ ص٤٧.
(٥) تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٩.
(٦) ويجب الانتباه أنه لم يرو هذه الروايات إلا الوضّاعون الدجالون من الشيعة الذين ينقلون عن دجاجلة كذابين مثلهم. وقد وردت هذه الروايات بطرق الشيعة الكذابين أيضًا في بعض كتب السنة الذين لم يلتزموا بإيراد الروايات الصحيحة، ولم يلزموا أنفسهم تنقيد الرواة وتنقيح أحوالهم، فلا يعتمد على تلك المرويات، لأنها منقولة ومروية من الشيعة لترويج باطلهم ونشر أباطيلهم. ولله الحمد والمنة أن عند السنة معيارًا قويًا ومحكًا صالحًا لتنقية هذه الروايات وتنقيحها، لتمييز الحق من الباطل. كما عندهم أصول وضوابط وقواعد لنقد الرجال جرحًا وتعديلا. فلا تقبل الروايات والرواة عندهم إلا الصادقة عن الصدوق، ولا يلتفت إلى الضعفاء والوضع والوضاع، وإلي الأكاذيب والكذبة.