ويذكر أن له من المؤلفات ما يقارب المائة (١).
وقيل: أكثر من ذلك (٢).
وذكر عنه تلميذه السيد كاظم الرشتي:
إن مولانا رأى الأمام الحسن ﵇ ذات ليلة وضع لسانه المقدس في فمه. فمن ريقه المقدس ومعونة الله، تعلم العلوم. وكان في فمه كطعم السكر وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك، ولما استيقظ أصبح في خاصته محاطًا بأنوار معرفة الله، طافحًا بأفضاله، منفصلًا عن كل ما هو مغاير لله، وزاد اعتقاده في الله في نفس الوقت الذي ظهر فيه استسلامه لإرادة العلي. وبسبب ازدياد شوقه والرغبة الشديدة التي استولت على قلبه نسي الأكل واللبس الا ما يسدّ به حاجته الضرورية" (٣).
فالأحسائي هذا كان له بجانب الكتب والمؤلفات دروس في كربلاء وطوس وغيرها من البلاد الشيعية، وفيها ينشر أفكاره وعقائده ومعتقداته، فإنه كان يقول:
إن الله تجلى في علي وفي أولاده الأحد عشر. وإنهم مظاهر الله وأصحاب الصفات الإلهيه والنعوت الربانية، وهم أئمة الهدى، مختلفون في الصورة متفقون في الحقيقة" (٤).
وكان يقول:
إن الأئمة هم العلة المؤثرة في وجود المخلوقات، وهم مظهر الإِرادة الإلهية والمعبرون عن مشيئة الله، ولولاهم ما خلق الله شيئًا. ولذلك فهم
(١) دائرة المعارف الإسلامية، اردو ج ٢ ص ٨٣.
(٢) هداية الطالبين لحاجي محمد كريم خان.
(٣) مطالع الأنوار للزرندي البهائي ص ٣، نقلًا عن كتاب دليل المتحيرين وإرشاد المسترشدين للسيد كاظم الرشدي.
(٤) مقدمة نقطة الكاف للمستشرق الإنجليزي براؤن ص يح الفارسية ط. ليدن.