289

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

والكبر واستواء درع الرسول عليهم ووجود سلاح رسول الله عندهم وغسلهم آباءهم، وكونهم الأعلم والأشجع وإحاطتهم علم الغيب وغير ذلك من الأوصاف والخصائل التي جعلوها علائم للإمامة وشروطًا لها، والتي ذكرناها آنفا، بل عكس ذلك إلتجئوا لإثبات مدعاهم إلى الشعبذات والنيرنجيات وفنون من السحر حسب زعم الشيعة، ولو عندهم الوصية وعليهم النص وإليهم الإشارة لما التجئوا إليها. فمثلًا ْيذكرون أن علي بن الحسين الملقب بزين العابدين جاءت إليه امرأة من شيعة علي والحسن والحسين، وقد بلغت من الكبر عتيا، فقالت:
أتيت علي بن الحسين ﵉ وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعًا وساجدًا أو مشغولًا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إليّ بالسبابة فعاد إليّ شبابي" (١).
ومثل ذلك ذكروا لما قتل الحسين أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين وقال له:
قتل أبوك ﵁ وصلى على روحه ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك، وولادتي من علي ﵇ في، سنّي وقديمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية ولا الإمامة ولا تحاجني ....
فردّ عليه علي بن الحسين -انطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم عليه ونسأله عن ذلك، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى الله ﷿ وسله أن ينطق لك الحجر، ثم سل، فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله، ثم دعا الحجر فلم يجبه ... ثم دعا الله علي بن الحسين ﵉ ..

(١) الكافي في الأصول، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ج ١ ص ٣٤٧.

1 / 296