287

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

خفيًا لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبي صلى الله عليه وآله أن يقال خلف ابنًا وأن أبا الحسن الرضا ﵇ خلف ثلاثة بنين غير أبي جعفر أحدهم الإمام لأن مجىء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجىء الخبر بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخلف ذكرًا من صلبه ولا خلف عبد الله بن جعفر ابنًا ولا كان للرضا أربعة بنين فالولد قد بطل لا محالة ولكن هناك حبل قائم قد صح في سرية له وستلد ذكرًا إمامًا متى ولدت فانه لا يجوز أن يمضي الإمام ولا خلف له فتبطل الإِمامة وتخلو الأرض من الحجة.
وردّت عليهم طائفة فقالوا: واحتج أصحاب الولد على هؤلاء فقالوا: انكرتم علينا أمرًا قلتم بمثله ثم لم تقنعوا بذلك حتى أضفتم إليه ما تنكره العقول، قلتم أن هناك حبلًا قائمًا فإن كنتم اجتهدتم في طلب الولد فلم تجدوه فأنكرتموه لذلك فقد طلبنا معرفة الحبل وتصحيحه أشد من طلبكم واجتهدنا فيه أشد من اجتهادكم فاستقصينا في ذلك غاية الاستقصاء فلم نجده فنحن في الولد أصدق منكم لأنه قد يجوز في العقل والعادة والتعارف أن يكون للرجل ولد مستور لا يعرف في الظاهر ويظهر بعد ذلك ويصح نسبه والأمر الذي ادعيتموه منكر شنيع ينكره عقل كل عاقل ويدفعه التعارف والعادة مع ما فيه من كثرة الروايات الصحيحة عن الأئمة الصادقين أن الحبل لا يكون أكثر من تسع أشهر وقد مضى للحبل الذي ادعيتموه سنون وإنكم على قولكم بلا صحة ولا بينة.
وفرقة قالت: ولد للحسن ولد بعده بثمانية أشهر، وإن الذين ادعوا ولدًا في حياته كاذبون مبطلون في دعواهم، لأن ذلك لو كان لم يخف ولكنه مضى ولم يعرف له ولد، وقد كان الحبل فيما مضى قائمًا ظاهرًا ثابتًا عند السلطان وعند سائر الناس، وامتنع من قسمة ميراثه من أجل ذلك

1 / 294