272

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

رطل لحم وفرقه واحسبه
قال علي بن هاشم: وعق عنه بكذا وكذا شاة.
وروى أنه لما ولد السيد (ع) رأيت له نورًا ساطعًا قد ظهر منه وبلغ أفق السماء، ورأيت طيورًا بيضًا تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير، فأخبرنا أبا محمد بذلك فضحك، ثم قال: تلك ملائكة السماء نزلت للتبرك بهذا المولود، وهي أنصاره إذا خرج" (١).
ولعاقل أن يعقل ويسأل: ولماذا الخوف، ثم الدخول في السرداب ما دامت الملائكة حاميته وأنصاره؟.
ثم ولماذا كان البحث والتفتيش والتنقيب عن مولود للحسن العسكري ما دام أنه كان موجودًا وقد بلغ الرشد وشبّ وترعرع؟.
ثم وكيف حاز تركة الحسن أخوه جعفر مع وجود من يكون وارثًا له من أولاده؟.
ورابعًا: ولماذا لم يشب ولم ينم الحسن والحسين سبطا رسول الله ﷺ ولهما من مكانة ومنزلة لا تخفى على أحد؟. كما أن الحسين حسب زعم القوم هو أب الأئمة الذين حلفوا بعده ومع وجود رسول الله آنذاك، فكان صبيًا عندما غادر رسول الله الدنيا وحتى بروايات القوم، ثم ومن غير المعدوم نمى هذا النمو وترعرع وشبّ بهذه العجلة؟ فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا.
خامسًا: وهل يصدّق بهذه الأقاصيص التي لم يحسن واضعوها صناعتها وصياغتها شخص لديه شىء من التعقل وقليل من الفكر؟.
وهل حكايات الطير وغياب النرجس إلا الأباطيل التي يسامر بها

(١) روضة الواعظين ص ٢٦٠.

1 / 279