271

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

فما هذا الطير؟ قال هذا روح القدس الموكل بالأئمة ﵈ يوفقهم ويسددهم ويربيهم العلم قالت حكيمة: فلما أن كان بعد أربعين يومًا رد الغلام ووجهه إلى ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت يا سيدي هذا ابن سنتين فتبسم ﵇ ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد الله تعالى عند الرضاع وتطيف به الملائكة وتنزل عليه بالسلام صباحًا ومساءًا قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يومًا إلى أن رأيته رجلًا قبل مضي أبي محمد بأيام قلائل فلم أعرفه فقلت لابن أخي (ع) من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس وهذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدونني فاسمعي وأطيعي" (١).
ومثل ذلك روى الطبرسي أيضًا في أعلام الورى (٢).
وزاد: حدثني نسيم الخادم قال: قال لي صاحب الزمان وقد دخلت بعد مولده بليلة، فعطست فقال: يرحمك الله، قال نسيم: ففرحت بذلك فقال: ألا أبشرك بالعطاس؟ فقلت: بلى، فقال: هو أمان من الموت إلى ثلاثة أيام" (٣).
وابن الفتال قال:
لما ولد السيد ﵇ قال أبو محمد: ابعثوا إلى أبي عمرو، فبعث إليه فصار إليه، فقال له: اشتر أربعة آلاف رطل خبز وعشرة آلاف

(١) جلاء العيون للمجلسي ص ٧٧٢، منتهى الآمال للقمي ص ١٢٠٦، روضة الواعظين ج ٢ ص ٢٥٩.
(٢) ص ٤٢٠.
(٣) أعلام الورى ص ٤٢٠.

1 / 278