222

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله ﵇. ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى ﵇، لما تبينوا ضعف دعواه وقوة أمر أبي الحسن (ع)، ودلالة حقه وبراهين إمامته. وأقام نفر يسير منهم على أمرهم، ودانوا بإمامة عبد الله بن جعفر، الطائفة الملقبة بالفطحية " (١).
وقد ذكرهم الأربلي أيضًا في كشف الغمة (٢).
وُيسمون العمارية أيضًا كما ذكره الأشعري في (مقالات الإسلاميين) نسبة إلى رئيس لهم يُعرف بعمار (٣).
والجدير بالذكر أن الشيعة يروون روايات عن أئمتهم المعصومين حسب زعمهم بأن الإمامة في أكبر الأبناء كما روى الكليني:
" عن أبي عبد الله ﵇ أنه قال: إن الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة " (٤).
وبذلك استدل على إمامته " واحتج بأنه أكبر الإخوة الباقين، فاتبعه جماعة من أصحاب أبي عبد الله ﵇ " (٥).
ثم ومع هذا كيف يعدلون عنه ولم يكن به عاهة؟
اللهم إلا أنهم يذكرون أنه كان يخالف أباه في العقائد (٦).
ونريد أن نلفت الأنظار، إلى أن ابن جعفر الآخر وهومحمد أيضًا، كان منكِرًا لإمامة أبيه جعفر ومخالفًا لأفكاره وآرائه، كما ذكره الطوسي والمفيد (٧).
والفرقة الرابعة: الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر، وأنكروا إمامة عبد الله، وخطؤوه في فعله وجلوسه مجلس أبيه، وادعائه الإمامة (٨).
فسنذكر تفاصيل واختلافات هؤلاء فيما بعد، تحت أيام موسى الملقب بالكاظم.
الإسماعيلية
وأما الفرقة الخامسة والسادسة التي حدثت ونشأت من بين الشيعة، فهي الإسماعيلية. فأولًا نذكرهم من الشيعة أنفسهم، فيقول النوبختي:
"وفرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد إبنه إسماعيل بن جعفر، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف فغيبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض يقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم، لأن أباه أشار إليه بالإمامة من بعده، وقلدهم ذلك له، وأخبرهم أنه صاحبه، والإمام لا يقول إلا الحق. فلما ظهر موته، علمنا أنه قد صدق، وأنه القائم، وأنه لم يمت.

(١) الإرشاد ص٢٨٥، ٢٨٦.
(٢) ج٢ ص٣٩٣.
(٣) ج١ص٩٩.
(٤) كتاب الحجة من الكافي في الأصول ج١ص٣٥٧.
(٥) الإرشاد للمفيد ص٢٨٥.
(٦) كشف الغمة للأربلي ج٢ص٣٩٣.
(٧) أظر أعلام الورى ص٢٩١، الإرشاد للمفيد ص٢٨٦.
(٨) فرق الشيعة للنوبختي ص١٠٠.

1 / 228