247

ومثال الثاني، من المتصلات: إن كان كلما كان نهار، كانت الشمس طالعة، فكلما كان ليل، كانت الشمس غاربة. ومن المنفصلات: إما أن يكون، كلما كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود؛ وإما أن يكون، قد تكون الشمس طالعة، والنهار ليس بموجود. ومثال الثالث، من المتصلات: إن كان الجسم إما ساكنا وإما متحركا، فبعض الجواهر إما ساكن وإما متحرك. ومن المنفصلات: إما أن تكون هذه الحمى صفراوية وإما دموية ، وإما أن تكون هذه الحمى إما بلغمية أو سوداوية. وهذه قريبة القوة من منفصلة واحدة معمولة من هذه الأجزاء. إلا أن التي أشرنا إليها توقع القسمة الثانية بعد الأولى على تدريج. ولو جعلت منفصلة من الأجزاء كلها بقسمة واحدة لما كان للتقسيم تدريج.

ومثال الرابع، وليكن أولا من المنفصلات: إما أن يكون، إن كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود؛ وإما أن يكون، إما أن تكون الشمس طالعة، وإما أن يكون النهار موجود. وإما من المتصلات، وليكن المتصل مقدما أولا كقولك: إن كلما طلعت الشمس، كان نهار، فإما أن يكون النهار، وإما أن لا تكون الشمس طالعة. وليكن المتصل تاليا، كقولك: إن كان إما أن يكون هذه العدد زوجا وإما أن يكون فردا، فإن كان زوجا، فليس بفرد.

ومثال الخامس، وليكن أيضا أولا من المنفصلات: إما أن يكون كلما كان نهار، فالشمس طالعة، وإما أن لا تكون الشمس علة النهار. ومثاله من المتصلات والمقدم الحملي: إن كانت الشمس علة النهار فكلما كان النهار موجودا، فالشمس طالعة. ومثاله والتالي حملي: إن كلما كان النهار موجودا، فالشمس طالعة. فإن الشمس علة النهار أو شرط النهار.

ومثال السادس من المنفصلات: إما أن يكون هذا إما زوجا وإما فردا، وإما أن لا يكزون عددا. ومثاله من المتصلات والحملي هو المقدم قولك: إن كان هذا عددا، فهو إما زوج وإما فرد. ومثاله والحملي هو التالي قولك: إن كان هذا إما زوجا وإما فردا فإنه عدد.

واعلم أن المنفصل قد يكون ذا جزأين مثل قولك: هذا عدد إما زوج، وإما فرد. وربما كان أحدهما أو كلاهما سالبتين. وإما أن يكون ذا أجزاء كثيرة متناهية في القوة والفعل، كقولك: إما أن يكون هذا العدد تاما أو زائدا أو ناقصا. أو غير متناهية في القوة كقولك: إما أن يكون هذا العدد اثنين أو ثلاثة أو أربعة وكذلك هلم جرا. وقد يكون فيها سوالب وموجبات.

Page 283