تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم)
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة:٦].
أي: هم في النار ولا أمل لهم في الخروج، روى مسلم في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: (لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي أو نصراي ثم لا يؤمن بي إلا أكبه الله على وجهه في النار) خالدًا مخلدًا، يبقى فيها لا يخرج منها أبدًا، ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة:٦]، وفي بعض القراءات: (أولئك هم شر البريئة) من البرء أي: الخلق، أولئك هم شر الخليقة، شر من الدواب والكلاب، والخنازير، والثعابين، قال الله ﷿: ﴿إِنّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال:٢٢]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنفال:٥٥].