إقسام الله بالضحى والليل إذا سجى
يقسم ربنا ﷻ بالضحى وبالليل، وقد تقدم القسم بهما في سورة الشمس، وعرفنا بأن الضحى هو: الوقت من طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح -فيما يظهر للرائي- إلى قبيل الزوال، وهذا هو الوقت الذي خر فيه السحرة ساجدين، وذلك عندما حشروا ضحى في مواجهة موسى الكليم ﵊.
فيقسم ربنا بهذا الوقت (والضحى، والليل إذا سجى) يقال: ليلة ساجية إذا غطت بظلامها الكون، ويقال: تسجى فلان بالثوب إذا تغطى.
والمقسم عليه هو: (ما ودعك ربك)، أي: ما تركك.
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:٣] قال أهل التفسير: المعنى وما قلاك، لكن من أجل مراعاة الفواصل قال: (وما قلى)، أي: وما أبغضك منذ أحبك، والخطاب لرسول الله ﷺ.