الأمراض، ولأنه إذا يبس على العضو ربما حصل منه بعض الضرر، ولذلك كان من هديه ﵊ أنه يغسل فرجه.
وقوله ﵀: [ويُسَنّ] يدل على أنه ليس بواجب، وإنما هو سنة مستحبة عن رسول الله ﷺ وليست واجبة، وأمّا أمره ﵊ به لعُمَر ﵁ لما سأله كما في الصحيحين: [أَينامُ أَحدُنا وهو جُنُبٌ؟ فقال ﵊: تَوضّأ، واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمّ نَمْ] فإنه مصروف عن ظاهره الدّال على الوجوب، إلى النّدب، والصّارف له ما ثبت في حديث عبد الله بن عباس ﵄ عند أصحاب السنن أنّ النبي ﷺ قال: [إنما أمرتُ بالوضُوء إِذَا قُمْتُ إِلى الصَّلاةِ]، وفي حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لَما سُئلَ أَينامُ أحدُنا، وهو جُنُب؟ قال: نعم، ويتوضَّأ إِنْ شاء] فدلّ هذان الحديثان على أن الأمر للإستحباب، لا للوجوب.
وقوله: [ويُسَنّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ] يشمل الذكر، والأنثى لقولِه ﵊: [توضّأ واغسل ذكرك]، وهو بلفظه خاص بالرجال؛ لأنه ورد جوابًا للسؤال فلا يُعتبر مفهومه، وبمعناه عام في الرجال، والنّساء؛ لأن العلّة واحدة فيهما.
قوله ﵀: [والوُضُوءُ لأكلٍ، ونومٍ]: أي: ويسن الوضوء لمن عليه الغسل، إذا أراد أن يأكل أو ينام، والأصل في ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح الذي ذكرناه حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ عند أحمد،