287

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قوله ﵀: [ويَغْسلُ يَديْه ثَلاثًا، وما لوّثَه]: المراد به أن يغسل كفّيه ثلاث مرات.
والمصنف هنا قال: [يغسل يديه ثلاثًا] ثم أجمل، والحقيقة غسل اليدين، أو الكفين في الغسل من الجنابة له حالتان:
الحالة الأولى: أن يغسل الكفّين قبل أن يعمّم البدنَ بالماء.
الحالة الثانية: أن يغسل الكفّين بعد غَسْل الفرج تَهيُأً للوضُوءِ.
فأما الحالة الأولى: وهي أن يغسل كفيه عند إبتداء الغسل فقد ثبت في الصحيحين كما في حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ في قولها: [بدأ فغسل يديه]، وفي رواية مسلم [يَغْسِل كَفّيه] لكن ليس فيها التصريح بالتثليث، وقد جاء في حديث ميمونة ﵂ في قولها: [فأفرغ على يديه فغسلهما مرّتين، أو ثلاثًا] والغسل للكفين في ابتداء الغسل من الجنابة مناسبته: أن اليدين ناقلتان للماء، والماء ينبغي أن يكون طهورًا، فينبغي أن تكون آلته محافظة على الطهورية، فإذا كانت اليد نظيفة، بقي الماء على أصل الطهورية، وإذا كانت اليدان ليستا بنظيفتين؛ فإن ذلك أدعى لخروج الماء عن وصفه بالطُّهورية خاصةً، وأن الكف تنقلُ ماءً يسيرًا، ولذلك أُمِرَ بغسلهما قبل الوضوء لمن استيقظ من نومه.
أما الحالة الثانية لغسل الكفين: فإنها تكون بعد غسل الفرج، والمناسبة فيها ظاهرة؛ لأنها تلوثت بالأذى وقد أشارت إليها أم المؤمنين ميمونة ﵂ بقولها: [ثمّ أَفْرغَ بِيمينِه عَلى شِمَالِه فَغَسل مَذَاكيِرَه ثم دلك يَدَه بِالأَرْضِ].

1 / 289