طهارته، ولم نوجب عليه غُسلًا، ومَنْ خالفهم فإنه يقول إن الأحكام في الخُنثى المشكل مبنيّة على أنه أنثى حتى نستيقن ذكورته فنوجب الغسل من هذا الوجه طردًا للأصل.
وعليه فكل واحد يعتبر اليقين في هذه المسألة من وجه فالمصنف ﵀، ومن يقول بقوله: يعتبرون اليقين في المجامع، وهو الرجل أنه طاهر، وأصحاب القول المخالف: يعتبرونه في المحلِّ، وهو الخنثى المشكل لأن اليقين أنه أنثى كما تقدم معنا في مسائل اللمس.
قوله ﵀: [قُبُلًا، أو دُبرًا]: هذا للتنويع سواء وقع في قبل، أو دبر يخرج من هذا الفرج غير الأصلي كما ذكرنا في الخنثى المشكل، أو يكون مصنّعًا كما يفعله بعض المصورين في زماننا والعياذ بالله، فهو فرج غير أصلي، فالإيلاج فيه لا يوجب الغسل.
وخالف في هذا بعض العلماء: فقال الإيلاج موجب للغسل للمولج فيه، سواء كان الذي ولج عضوًا، أو غيره، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، ومما يتخرج على، هذه المسألة الآن المناظير الطبية تولج من الدبر إذا احتيج إلى ذلك لكشف مرض جراحي، أو غيره، فعلى الوجه الذي مشى عليه المصنف ﵀ لا يجب الغسل، وعلى الوجه الثاني: يجب.
قوله ﵀: [ولَوْ مِنْ بَهيمةٍ، أو مَيِّتٍ]: أي: ولو وقع الإيلاج في بهيمة، أو ميت كما تقدم.
وإذا تبين لنا أن تغييب الحشفة، وإيلاجها في الفرج موجب للغسل على التفصيل الذي سبق، فإن هذا الحكم عام يستوي فيه أن يحصل به إنزال، أو