أما بالنسبة للملحق بهذا الأصل ففرج الدبر بالنسبة للآدمي، وهو محرم وطؤه سواء كان من إمرأة، أو من رجل، وكذلك فرج البهيمة قبلًا كان، أو دبرًا فإن وطء هذه الفروج جميعها يعتبر آخذًا حكم ما ذكرناه بالقياس؛ لأن الشرع ينبّه بالنّظيرِ على نَظِيره، وهذا هو مذهب جماهير العلماء ﵏.
وخالف بعض أهل العلم، فقال: لا يجب إلا إذا حصل الإيلاج في فرج الأنثى بالجماع، وأما غيرها فلا يجب به غسل.
والصحيح ما ذكرناه، لأنه ملحق بالأصل.
قوله ﵀: [تَغْييبُ حَشَفةٍ في فرجٍ أصْلِي]: هذا التغييب ظاهره الإطلاق أي: سواء كان في يقظة، أو في منام، فإن التكليف مبني على الحكم الوضعي بمعنى أنه متى ما حصل الإيلاج حكمنا بوجوب الغسل بغضّ النّظر عن كونه حاصلًا في اليقظة، أو المنام.
قوله ﵀: [تَغييبُ حَشفةٍ في فَرْج أصْلِيٍّ]: خرج من هذا الفرج الغير الأصلي، ومثّل له العلماء بالخنثى المشكل، فقال بعض العلماء ﵏ وهو يكاد يكون مذهب الجمهور: أنه إذا جامع الخنثى، وكان مُشكلًا، فإنه لا يُحكم بوجوب الغسل عليه لأن العبرة بالفرج الأصلي، والخنثى إذا لم يتبين أنه ذكر، أو أنثى فإننا نَعْمَل بقاعدة: " اليَقينُ لا يُزالُ بِالشّكِ " فاليقين أن المجامع طاهر، وشككنا في هذا الفرج هل هو أصلي فيكون بمثابة وطء فرج أصلى فحينئذٍ يجب الغسل، أو هو غير أصلي فلا يكون جِمَاعًا مؤثرًا، فلما شككنا رجعنا إلى اليقين، هذا هو وجه إسقاط الغسل يقولون: إن المجامع الأصل فيه الطهارة، وشككنا في جماعه فرجعنا إلى الأصل من