الرجل، وقوله (ولو) إشارة إلى وجود القول المخالف، وهو الذي يقول بنقض وضوء الملموس بشرط أن تجد المرأة الملموسة الشهوة.
قوله ﵀: [وينقض غسل ميت]: أي وينقض الوضوء غسل الميت؛ فمن غسّل ميتًا فإنه ينتقض وضوءه، وفيه حديث السنن عند البيهقي والدارقطني بسند ضعيف، ولا يصح فيه حديث كما قاله الإمام أحمد، وغيره من أئمة الجرح، والتعديل، وقد ذكرنا هذه المسألة في شرح بلوغ المرام وذكرنا الكلام في هذا الحديث، وأن الذي يترجح هو القول بعدم إنتقاض الوضوء، وأنه يبقى على الأصل من كونه طاهرًا لما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: [لا يَقْبلُ الله صلاةَ أَحدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حتى يَتوضَّأَ]؛ وتغسيل الميت ليس بحدث، وليس في معنى الحدث لعدم ثبوت النصّ بانتقاض الوضوء به.
قوله ﵀: [وأكلُ اللحْمِ خاصةً من الجَزُور]: كان في أول الإسلام إذا أكل الإنسان اللحم وجب عليه أن يتوضأ لقوله ﵊: [تَوضّئوا مما مَسّتِ النّار] فأمر بالوضوء من كل شيء طُبِخَ في النار، ثم نسخ ذلك، وبقى في الجزور لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قيل له: أنتَوضّأُ من لحومِ الغَنمِ؟ قال: " إنْ شئت " قيل له: أنتوضّأُ من لحومِ الإِبلِ؟ قال: " نعم " فنصّ ﵊ على وجوب الوضوء من لحوم الإبل، دون غيرها.
وذهب طائفة من العلماء إلى أن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل منسوخ، وهو مذهب مرجوح، واحتجوا له بحديث جابر ﵁ قال: [كانَ آخرُ