254

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وبهذا يتقرر أن الشعر في حكم المنفصل، لا في حكم المتصل، فإذا قلنا: إن لمس المرأة ينقض الوضوء فلمس شعرها لم ينتقض وضوؤه على الصحيح، ومن فوائد ذلك أنه لو طَلقَ شعرها لم تطلق كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
قوله ﵀: [وظُفُرٍ]: كذلك الظفر لأن كلًا من الشعر، والظفر الحياة فيهما حياة نمو، وليست بحياة روح؛ فلو أحرقت ظفرًا فإنه لا يسري الألم إلا بعد فترة فدلّ على أنه كالشعر ليست حياته حياة روح؛ ولكنها حياة نمو كالشعر، فلمسه من المرأة لا ينقض وضوء الرجل اللامس له.
قوله ﵀: [وأمردٍ]: معناه أن الأمرد إذا نظر إليه فإنه لا ينتقض وضوءه، وهذا أقوى من جهة الأصل لما ذكرنا أن الأصل طهارة الناظر حتى يدل الدليل على إنتقاضها، ولا دليل على ذلك، ومحل الخلاف إذا نظر إليه بشهوة أما إذا لم يكن بشهوة فلا ينقض إجماعًا، وكلهم متفقون على حرمة النظر إلى المردان بالشهوة، والخلاف في إنتقاض الوضوء، وعدمه، والجماهير على عدم الانتقاض بالنظر إليه بشهوة.
قوله ﵀: [ولا مع حائل]: أي أن من شرط نقض الوضوء باللمس أن لا يكون هناك حائل بين بشرة المرأة، وبشرة الرجل اللامس، فإذا وجد حائل فإنه لا ينتقض الوضوء، وضبط بعضهم الحائل بما لا تنتقل معه حرارة البدن.
قوله ﵀: [ولا ملموس بدنه، ولو وجد منه شهوة]: أي أن النقض يختص باللامس دون الملموس فالمرأة على هذا لا ينتقض وضوؤها إذا لمسها

1 / 255