248

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأمر بالوضوء من مس الذكر، وصوّبه الإمام البخاري ﵀، فلذلك يقوى الحكم بأن مسَّ الذكر يوجب انتقاض الوضوء.
إذا ثبت أن مس الذكر يوجب انتقاض الوضوء فيستوي في ذلك ما يلي:
أولًا: أن يكون بشهوة، أو بدون شهوة، ودليل ذلك عموم قوله: [مَنْ مَسّ] حيث لم يفرق بين قصد الشهوة، ووجودها، وعدم ذلك.
ثانيًا: أن من مسّ حلقة الدبر إنتقض وضوئه؛ وذلك لعموم قوله: [من مس فَرْجَه] في حديث أم حبيبة ﵂، والفرج يشمل القبل، والدبر.
ثالثًا: أنّ هذا الحكم يشمل المرأة، وذلك لقوله ﵊: [من مس فرجه]، فإن قوله: [مَنْ] من صيغ العموم عند الأصوليين تشمل الرجال، والنساء وقوله: [فرجه] يشمل عضو الرجل والمرأة قبلًا كان، أو دبرًا.
رابعًا: أن هذا الحكم يستوي فيه أن يمسّ فرجه، أو يمسّ فرج غيره، وكونه ﵊ يخصه بقوله: [فرجه] يكون مخرجًا على كونه خرج مخرج الغالب، فلا يعتبر مفهومه.
خامسًا: أنه عام يشمل الصغير، والكبير، فلو مسّت المرأة فرج صبيها، أو صبيتها انتقض وضوءها، وذلك لعموم الخبر من جهة المعنى.
سادسًا: أنه يَخْرج من هذا مسّ المنفصل فقال بعض العلماء: لو قُطِعَ العضو، فَمس؛ لم يأخذ الحكم.

1 / 249