246

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

في شرح البلوغ، وعليه فيستوي أن يكون قائمًا، أو قاعدًا المهم هو زوال الشعور.
قوله ﵀: [ومس ذكر متصل]: أي أن من نواقض الوضوء مسّ الذكرِ سواءً قصد الشهوة عند مسّه، أو لم يقصدها، وسواء وجد اللّذة، أو لم يجدها، فمن مسّ الذكر وجب عليه أن يعيد وضوءه لما ثبت في حديث بسرة بنت صفوان ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: [من مس ذكَرَه فَلا يُصلّي حتّى يتوضّأَ] وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ أمر بالوضوء من مس الذكر مطلقًا.
وقال بعض العلماء: من مس ذكره فلا ينتقض وضوؤه لحديث قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي الحنفي ﵁ أنه أتى النبي ﷺ، وهو يبني المسجد، فسأله عن مسِّ الذكرِ؟ فقال ﵊: [وهَلْ هُو إِلا بضعةٌ مِنْك]. قالوا: إن هذا الحديث دلّ على أن مسّ الذكر لا يوجب إنتقاض الوضوء.
والذي يترجح في نظري، والعلم عند الله هو القول بنقض الوضوء بمسِّ الذّكر لقوة دلالة السُّنة على ذلك، وأما حديث طلقٍ ﵁ فيجاب عنه من وجهين:
الوجه الأول: أنه منسوخ؛ لأن طلق بن علي الحنفي ﵁ قدم على النبي ﷺ عند بناء مسجده ﷺ في أول قدومه للمدينة، وسأله هذه المسألة؛ كما جاء في نفس الحديث، وحديث: [من مس ذَكرَه] رواه المتأخرون إسلامًا من الصحابة؛ كبُسرةَ بنت

1 / 247